الأحد، ٥ أبريل ٢٠٠٩

ثانوية السلام التأهيلية فم الحصن بيان اخباري


بعض نضالات تانوية السلام التأهيلية بفم الحصن



عاهدنـــــــا العــــــــــــائلات المطــــــالب أو الممـــــــــــات

في ظل المعارك النضالية التي خاضتها تلاميذة ثانوية السلام التأهيلية المنطللقــــة من 25 دجنبر 2008 دفاعا عن ملفها المطلبي العادل و المشروع المتمثل في(ربط الثانوية بشبكة الماء ، اصلاح المراحيض ، تجهيـــــــــز المختبر ، اصلاح الملاعب و توفير المستلزمات الرياضية ) . هذه المعارك التي اتخذت شكل وقفات احتجاجية حضارية لتتطور بعد ذلك الأشكال تصعيدية راقية تجسدت في مقاطعة الدروس بشكل جماعي .لتتوج في الأخير بمسيرة باتجاه البلدية يوم 09 فبراير 2009 شــــارك فيها أزيد من 400 تلميـــذ و تلميذة ، مسيــــــرة أيقظت المسؤولين من سباتهم العميق و أجبرتهم على طلب الحوار مع التلاميذ على الساعة الثانية عشـر زوالامن نفس اليوم . هذا الحوار الذي حضره النائب الأول لرئيس المجلس البلدي وباشا باشوية فم الحصــن و قائــــد الدرك الملكي اضافة الى مدير الثانوية . حوار أسفرعنه وعود بربط الثانوية بشبكة المـــاء في غضون شهرمــــارس وتوفير التجهيزات بشكل تدريجي.
كل هذا وجمعية الآباء لم تحرك ساكنا لتحتفظ بكرسي المتفرج تحت لواء اللامسؤولية واللامبالاة ناهجة سياسة صم الاذان , و عليه فاننا نعلن للراي العام المحلي و الاقليمي و الجهوي ما يلي :
- تحياتنا العالية لتلاميذة ثانوية السلام التأهيلية لدفاعهم عن ملفهم المطلبي العادل و المشروع .
- استنكارنا الشديد لسياسة اللامبالاة و اللامسؤولية التي تنهجها جمعية الآباء .
- استعدادنا للخوض في أشكال نضالية جديدة في حالة عدم الوفاء بالوعود .
- تحذيرنا من غضب التلاميذ .

الحركة التلاميذية لثانوية السلام التأهيلية

الجمعة، ٣ أبريل ٢٠٠٩

شبيبة المدارس والجامعات في طليعة النضال ضد العدوان الصهيوني على غزة


المصدر : الطلبة الثوريون

http://www.almounadil-a.info/article1590.html

يستمر جنود العنجهية الصهيونية في مسلسل الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني الأعزل. إن العدوان الإسرائيلي جزء من الإستراتيجية الإمبريالية في الشرق الأوسط الهادفة الى استغلال أكثر للثروات البترولية وخنق الصبوات التحررية بالمنطقة. وقد لعبت الحركة العالمية المناهضة للحروب والامبريالية دورا هاما في تعرية الحصيلة الإمبريالية في الشرق الأوسط. إنها المعركة التي أفضت اليوم الى هذا الغضب الشعبي العالمي المتزايد، في كل البلدان، المعادي للصهيونية ولجرائمها في حق الشعب الفلسطيني.
أي موقع للأنظمة العربية إزاء العدوان على غزة؟
تخندقت الأنظمة العربية، دون أن يشكل ذلك مفاجأة، وراء الموقف الأمريكي المتمثل في التباكي على الضحايا من الجانبين وتحميل مسؤولية الهجوم على غزة للمقاومة الفلسطينية لاسيما حماس. وذاك كان حال مصر و الأردن و السعودية وحكومة عباس نفسها، فيما دعت حكومات أخرى الى عقد "قمة عربية" في محاولة للحفاظ على ماء الوجه إزاء شعوبها و على مصالحها وشراكاتها الإقتصادية مع الكيان الصهيوني والامبرياليات الداعمة له. وعينهم جميعا على اليوم الذي تتم فيه تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.
ويجسد النظام المصري اليوم النموذج الصارخ لما بلغه ابتعاد الرجعية العربية عن هموم شعوبها. ففيما تواصل مصر دور العراب للسياسة الامريكية-الصهيونية بالمنطقة عبر مواصلة إقامة علاقات دبلوماسية مع «اسرائيل» و غلق معبر رفح في وجه الفلسطينيين ومحاصرة المقاومة الفلسطينية وحرمانها من السلاح والمؤونة، فإنها منعت أي تظاهر شعبي ضد العدوان لما قد يشكله ذلك من مفجر للتناقض بين الجماهير الشعبية و النظام الحاكم بحكم الموقع الجغرافي و التاريخي للبلد.
لابديل امام الشعوب بالمنطقة الا المقاومة والنضال ضد هذه الأنظمة العميلة التي لا تكف عن قمع أي تحرك شعبي تضامني مع الفلسطينيين و التنكيل بالمعادين لتواطئها مع الكيان الصهيوني ومشاريع الامبريالية بالشرق الأوسط عامة. ووحده تملك هذه الشعوب للسلطة السياسية في بلدانها سيمنحها القوة اللازمة لتصفية الحساب، بما في ذلك عسكريا، مع الكيان الصهيوني. ليس صدفة ان بلدا يعيش سيرورة ثورية هو من أقدم على أجرأ خطوة بقوم بها نظام سياسي بالعالم. عنينا طرد هوغو تشافيز لسفير الكيان الصهيوني بفنزويلا.
المغرب: تضامن واسع طليعته الشبيبة المتمدرسة
أضحى التضامن مع غزة عنوانا للتمرد في كل مناطق المغرب لا سيما داخل الاعداديات والثانويات و الجامعات. فقد خرجت أعداد هائلة من التلاميذ منددة بالحرب في مسيرات بكل المدن والقرى ووجهت بالقمع الشرس و الاعتقالات و خلفت إصابات بالغة ادت احداها في مراكش الى اغتيال الطالب عبد الرزاق الكاديري. وقد تميزت نضالات الشبيبة من اجل نصرة غزة فلسطين بالسمات التالية:
1)- كان تلاميذ المدارس والاعداديات و الثانويات و طلاب الجامعات في طليعة كل الاحتجاجات التي عرفها المغرب تضامنا مع غزة فلسطين. الأمر الذي يمكن أن نرجعه الى عوامل تاريخية أبرزها الدور الطلائعي الذي لعبته الجامعة المغربية تحت قيادة إطارها العتيد أوطم في النضال من أجل دعم ونصرة القضية الفلسطينية. وقد بقي الجسد الطلابي وفيا للقضية الفلسطينية حتى اليوم، بالرغم من الوضع التنظيمي للجركة الطلابية، سواء على المستوى الميداني أو على مستوى النقاشات التي تعرفها رحاب الجامعات.
2)- تستقطب هذه النضالات أعداد هائلة من طلاب الجامعات عكس ما يطبع المعارك النقابية من محدودية المشاركة الطلابية.فقد تبين أن القضية الفلسطينية وبسبب فظاعة الجرائم المقترفة في حق الأطفال و النساء والشيوخ الفلسطينيين تثير تعاطفا وأثرا نفسيا كبيرا لدى الشباب الرافض للظلم. وقد لعب اليسار دورا كبيرا في تزكية هذا الشعور وتعميقه من خلال اعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية، وهو الأمر الذي تبنته أوطم في مِِؤتمريها 13 و15.
3)- كل المسيرات، تقريبا، تجاوزت أسوار المؤسسات التعليمية الى الشارع ولاقت استجابة شعبية مكثفة وهو الأمر الذي بدا واضحا في العديد من المدن الجامعية كالرباط(مسيرات التلاميذ) ،فاس، مراكش وأكادير...
4)- باستثناء الاشكال التي قادتها فصائل اليسار الطلابي فإن الاحتجاجات التلاميذية، في اغلبها، اتسمت بالعفوية حتى ان بدا أنها تحمل حمولة سياسية -إذا انطلقنا من بعض الشعارات المنددة بتواطؤ وعمالة الأنظمة العربية التي يرددها المحتجون- فهي في الآن ذاته ترفع شعارات أخرى تختزل الصراع بالشرق الأوسط برمته في تناطح قوى كافرة معادية للإسلام تصبو الى نشر اليهودية في المنطقة (خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود..) وتدعو الى توحيد صفوف المسلمين قصد وقف زحف اليهودية المهددة للحضارة والديانة الاسلاميتين، دون الوعي بحقيقة الصراع الدائر بالمنطقة و العالم أجمع بما هو صراع الطبقات القائم على استغلال الثروات و المواقع.
5)- عرفت اغلب الاحتجاجات تدخلا سافرا لقوى القمع. فقد عرفت فاس يوم 30دجنبر احتجاجات عارمة على فضاعة الجرائم المرتكبة في حق أبناء غزة انطلقت من الأحياء الشعبية (بن دياب ،حي الليدو،طريق صفرو..)يقودها تلاميذ وطلاب التحقت بها الجماهير الشعبية وسرعان ما غصت شوارع المدينة بالمتظاهرين واجهتها أجهزة القمع بشكل عنيف. رد الشباب بالحجارة دفاعا عن أنفسهم وهو ما خلف إصابات عديدة كان لقوى القمع منها نصيب.. وفي نفس اليوم فاجأ التلاميذ الجميع أثناء خروجهم من المدارس والثانويات واحتلالهم للشوارع والمناطق الرئيسية بمراكش ككليز وجامع الفنا، فيما انطلقت تظاهرات طلابية أخرى من كلية الحقوق أوقفت حركة السير.. وهي الاخرى لم تسلم من القمع البوليسي سقط على اثرها المناضل الطلابي عبد الرزاق الكاديري لينضاف إلى قائمة شهداء القضية و الشعب المغربي و الشبيبة المتعلمة عموما كزبيدة خليفة( طالبة بموقع فاس استشهدت بالرصاص الحي يوم 20يناير)محمد كرينة ( تلميذ استشهد جراء التعذيب يوم 30 مارس 1979 بالبيضاء) سناء مبروك( تلميذة استشهدت بسلا بعد قمع تظاهرة تضامنية مع فلسطين سنة2000).
أكادير: على طريق التحام النضال الطلابي التلاميذي
انطلقت التعبئة الطلابية بأكادير منذ ليلة يوم الأحد 28 دجنبر عبر حلقات نقاش لمستجدات الوضع بفلسطين بالحي الجامعي. وفي الليلة الموالية نظم الطلاب تظاهرة في اتجاه الأحياء المجاورة. وحوالي الساعة التاسعة ليلا استقدمت جحافل القمع لتطويق التظاهرة ومنعها من استكمال مسارها. غير أن الرغبة في تحسيس الجماهير الشعبية وتعميق التعبئة وسطها جعل الطلاب يواصلون السير في جو الاستفزازات المتوالية للقمع الى غاية وصولهم قبالة الحي الجامعي حيث أقيمت المتاريس بالأحجار وجذوع الأشجار، وتم الدفاع عن حرمة الجامعة بما أمكن تدبره من حجارة.وعمل البوليس من جانبه على توزيع عناصره على حيي السلام و الداخلة قصد تعقب المناضلين ومطاردتهم حتى حدود الساعة الثانية صباحا.
يوم الثلاثاء 30دجنبر تواصلت التعبئة للمسيرة الثانية المقرر تنظيمها بعد الزوال. وقد تزامن ذلك مع التعبئة للمحاكمة التي ستطال 9 من مناضلي أوطم (ستة منهم ينتمون الى فصيل الطلبة الثوريون والثلاثة الآخرون الى تيار البرنامج المرحلي) على خلفية المعركة البطولية التي شهدتها كلية الحقوق والاقتصاد والمتابعين في حالة سراح. ورغم الشروط المرتبطة بفترة الامتحانات فقد استجابت أعداد غفيرة من طلاب الجامعة للنداء الأوطمي (حوالي 1000طالب) والتحقت بالمسيرة التي جابت كليتي الآداب و العلوم قبل أن تتجه الى حي الداخلة ثم حي القدس. غير أن الاستقدام المتزايد لجحافل القمع حال دون وصولها للحي الأخير.
يوم الأربعاء 31دجنبر وبعد أن قررت العدالة البورجوازية تأجيل المحاكمة الى غاية يوم 04/03/2009 دخل الحاضرون في وقفة احتجاجية تنديدية بالإعتقال السياسي أمام المحكمة استتبعتها مواجهات بالأيادي مع البوليس قبل أن يتم تعزيز صفوفه بالسيمي وقوات التدخل السريع حولت حي الباطوار الى مسرح هوليودي للمطاردات تعرض فيها المناضلون للضرب و الاهانة و الشتم. وحوالي الساعة 11صباحا فتح نقاش داخل كلية الآداب يعرض مستجدات المحاكمة و يدعو الى تظاهرة أخرى تضامنية مع فلسطين و تنديدا بالإعتقال السياسي. بعد انتهاء النقاش سيصادف المناضلون تظاهرة تلاميذية انطلقت من ثانوية ابن الهيثم متجهة صوب حي السلام وسيتم النقاش مع التلاميذ قصد توجيهها إلى كلية الآداب. وهناك اتفق الطلاب و التلاميذ على تشكيل لجنة موحدة ضمت تلاميذ وطلابا أسندت إليها مهمة التعبئة وسط التلاميذ و الطلاب. في مساء نفس اليوم التحقت جماهير التلاميذ بكلية الاداب بعد التعبئة التي شهدتها أيضا ثانوية ابن ماجة المحاذية للكلية والتي قررت إدارتها إغلاق الأبواب لعزل تظاهرة التلاميذ عن المسيرة الطلابية التلاميذية. ومرة أخرى سيحاصر القمع التظاهرة من كل المنافذ كي لا تلتحق بها الجماهير الشعبية..
واستمرت بالجامعة نقاشات الوضع بفلسطين عبر سلسلة عروض دعا اليها فصيل الطلبة الثوريون خلال ما تبقى من أيام الأسبوع. ويوم الإثنين04يناير 2009 دعا فصيل الطلبة الثوريون الى تظاهرة تأبينية لشهداء غزة و شهيد القضية والحركة الطلابية المغربية عبد الرزاق الكاديري تفاعل مع دعوتهم باقي الفصائل التقدمية. وبالفعل انطلقت يوم الخميس 08يناير 2009 التظاهرة التأبينية حاملة الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل مبادئ اوطم الأربعة بالاضافة الى نعشين رمزيين يمثلان نعشي شهداء غزة و الشهيد الكاديري. وهي الأخرى تعرضت لتطويق بوليسي شديد على واجهتي كليتي العلوم و الآداب. وقبالة ثانوية ابن ماجة سيتم إحراق العلم الصهيوني أمام جحافل القمع و أنظار مئات التلاميذ و الطلبة والجماهير الشعبية في شكل حلقة كبيرة لم يسبق أن شهد الموقع مثيلا لها.
ما دلالة القمع المكثف لأي تحرك شعبي للتضامن مع فلسطين
يرزح المغرب كغيره من بلدان العالم الثالث تحت نير التبعية للامبريالية. وهو فوق ذلك احد تلاميذ الامبريالية النجباء. فقد سعى بحماس وإذعان الى تطبيق كل المخططات المملاة عليه من طرف دوائر المال العالمية الهادفة الى النيل من قوت وكرامة وسيادته الشعب المغربي من كادحين و طلبة وغيرهم. و هو ما ضاعف أعداد الفقراء و زاد من معدلات الحرمان والاقصاء والتهميش.. وقد خلف ذلك احتقانا شعبيا كبيرا انفجر غي شكل نضالات بطولية في الحلقات الأضعف لسلسلة السيطرة الطبقية خصوصا في القرى (بوعرفة، صفرو، طاطا، ايفني...). ووجهت كل النضالات بالقمع والتقتيل و الاعتقالات. ومخافة من أن يكون النضال التضامني مع فلسطين ذو السمات الخمس السالفة الذكر مدخلا لنضال واسع ذو طبيعة اجتماعية-سياسية قد يزيد من حدة التناقض بين النظام المغربي و أوسع قواعد جماهير الشعب في الحواضر بصورة أخص، لم يجد النظام بدا من تسليط القمع على الجماهير الغاضبة من الصمت و التطبيع والتواطؤ و العمالة العربية لثنيها من النزول الى الإحتجاج الميداني في الشوارع.
المعركة مستمرة...ليبق كل في موقعه!
إن كسر العدوان في غزة هو خطوة في اتجاه تحررنا نحن كذلك كشعب مغربي. والمطلوب اليوم هو أكبر دعم للمقاومة الفلسطينية و التظاهر ضد أنظمة القمع و العمالة العربية وضد العدوان وهو الأمر المفروض أن تنهض يه قوى اليسار أكثر من غيرها من الأطراف. وفي هذا السياق تنبغي الإشارة إلى ضرورة ألا يكون تنظيم التضامن والاحتجاج واجتياح الشارع رهينا بتراخيص النظام بل يجب فرضه حتى في أكثر الحالات تطويقا وقمعا. فإن لم يكن اليسار قادرا على ذلك هناك من القوى الرجعية من بإمكانه فرض الاحتجاج الميداني وتسييد مواقفه المغرقة في الرجعية.
ومن بين الامور التي ينبغي لحركة الشباب المناهض للعدوان الصهيوني، لاسيما الحركة الطلابية التقدمية، ان تعيرها اهمية بالغة هو السعي الى تعميق آليات النضال الوحدوي و التنسيق بين النضال الطلابي والتلاميذي وكيفيات مواصلة النضال من اجل فلسطين حتى بعد توقف العدوان على غزة. والعمل على نشر الوعي الماركسي في اوساط الشبيبة حول طبيعة الصراع القائم في الشرق الأوسط بما هو صراع قائم على أساس استغلال الثروات وخنق الصبوات التحررية. صراع لشعوب المنطقة ضد الرجعية العربية وضد السيطرة الإمبريالية وضد الكيان الصهيوني. وليس صراعا دينيا أو طائفيا.
سناء- طالبة ثورية -->
يستمر جنود العنجهية الصهيونية في مسلسل الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني الأعزل. إن العدوان الإسرائيلي جزء من الإستراتيجية الإمبريالية في الشرق الأوسط الهادفة الى استغلال أكثر للثروات البترولية وخنق الصبوات التحررية بالمنطقة. وقد لعبت الحركة العالمية المناهضة للحروب والامبريالية دورا هاما في تعرية الحصيلة الإمبريالية في الشرق الأوسط. إنها المعركة التي أفضت اليوم الى هذا الغضب الشعبي العالمي المتزايد، في كل البلدان، المعادي للصهيونية ولجرائمها في حق الشعب الفلسطيني. أي موقع للأنظمة العربية إزاء العدوان على غزة؟تخندقت الأنظمة العربية، دون أن يشكل ذلك مفاجأة، وراء الموقف الأمريكي المتمثل في التباكي على الضحايا من الجانبين وتحميل مسؤولية الهجوم على غزة للمقاومة الفلسطينية لاسيما حماس. وذاك كان حال مصر و الأردن و السعودية وحكومة عباس نفسها، فيما دعت حكومات أخرى الى عقد "قمة عربية" في محاولة للحفاظ على ماء الوجه إزاء شعوبها و على مصالحها وشراكاتها الإقتصادية مع الكيان الصهيوني والامبرياليات الداعمة له. وعينهم جميعا على اليوم الذي تتم فيه تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.ويجسد النظام المصري اليوم النموذج الصارخ لما بلغه ابتعاد الرجعية العربية عن هموم شعوبها. ففيما تواصل مصر دور العراب للسياسة الامريكية-الصهيونية بالمنطقة عبر مواصلة إقامة علاقات دبلوماسية مع «اسرائيل» و غلق معبر رفح في وجه الفلسطينيين ومحاصرة المقاومة الفلسطينية وحرمانها من السلاح والمؤونة، فإنها منعت أي تظاهر شعبي ضد العدوان لما قد يشكله ذلك من مفجر للتناقض بين الجماهير الشعبية و النظام الحاكم بحكم الموقع الجغرافي و التاريخي للبلد. لابديل امام الشعوب بالمنطقة الا المقاومة والنضال ضد هذه الأنظمة العميلة التي لا تكف عن قمع أي تحرك شعبي تضامني مع الفلسطينيين و التنكيل بالمعادين لتواطئها مع الكيان الصهيوني ومشاريع الامبريالية بالشرق الأوسط عامة. ووحده تملك هذه الشعوب للسلطة السياسية في بلدانها سيمنحها القوة اللازمة لتصفية الحساب، بما في ذلك عسكريا، مع الكيان الصهيوني. ليس صدفة ان بلدا يعيش سيرورة ثورية هو من أقدم على أجرأ خطوة بقوم بها نظام سياسي بالعالم. عنينا طرد هوغو تشافيز لسفير الكيان الصهيوني بفنزويلا.
المغرب: تضامن واسع طليعته الشبيبة المتمدرسةأضحى التضامن مع غزة عنوانا للتمرد في كل مناطق المغرب لا سيما داخل الاعداديات والثانويات و الجامعات. فقد خرجت أعداد هائلة من التلاميذ منددة بالحرب في مسيرات بكل المدن والقرى ووجهت بالقمع الشرس و الاعتقالات و خلفت إصابات بالغة ادت احداها في مراكش الى اغتيال الطالب عبد الرزاق الكاديري. وقد تميزت نضالات الشبيبة من اجل نصرة غزة فلسطين بالسمات التالية:1)- كان تلاميذ المدارس والاعداديات و الثانويات و طلاب الجامعات في طليعة كل الاحتجاجات التي عرفها المغرب تضامنا مع غزة فلسطين. الأمر الذي يمكن أن نرجعه الى عوامل تاريخية أبرزها الدور الطلائعي الذي لعبته الجامعة المغربية تحت قيادة إطارها العتيد أوطم في النضال من أجل دعم ونصرة القضية الفلسطينية. وقد بقي الجسد الطلابي وفيا للقضية الفلسطينية حتى اليوم، بالرغم من الوضع التنظيمي للجركة الطلابية، سواء على المستوى الميداني أو على مستوى النقاشات التي تعرفها رحاب الجامعات.2)- تستقطب هذه النضالات أعداد هائلة من طلاب الجامعات عكس ما يطبع المعارك النقابية من محدودية المشاركة الطلابية.فقد تبين أن القضية الفلسطينية وبسبب فظاعة الجرائم المقترفة في حق الأطفال و النساء والشيوخ الفلسطينيين تثير تعاطفا وأثرا نفسيا كبيرا لدى الشباب الرافض للظلم. وقد لعب اليسار دورا كبيرا في تزكية هذا الشعور وتعميقه من خلال اعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية، وهو الأمر الذي تبنته أوطم في مِِؤتمريها 13 و15. 3)- كل المسيرات، تقريبا، تجاوزت أسوار المؤسسات التعليمية الى الشارع ولاقت استجابة شعبية مكثفة وهو الأمر الذي بدا واضحا في العديد من المدن الجامعية كالرباط(مسيرات التلاميذ) ،فاس، مراكش وأكادير...4)- باستثناء الاشكال التي قادتها فصائل اليسار الطلابي فإن الاحتجاجات التلاميذية، في اغلبها، اتسمت بالعفوية حتى ان بدا أنها تحمل حمولة سياسية -إذا انطلقنا من بعض الشعارات المنددة بتواطؤ وعمالة الأنظمة العربية التي يرددها المحتجون- فهي في الآن ذاته ترفع شعارات أخرى تختزل الصراع بالشرق الأوسط برمته في تناطح قوى كافرة معادية للإسلام تصبو الى نشر اليهودية في المنطقة (خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود..) وتدعو الى توحيد صفوف المسلمين قصد وقف زحف اليهودية المهددة للحضارة والديانة الاسلاميتين، دون الوعي بحقيقة الصراع الدائر بالمنطقة و العالم أجمع بما هو صراع الطبقات القائم على استغلال الثروات و المواقع.5)- عرفت اغلب الاحتجاجات تدخلا سافرا لقوى القمع. فقد عرفت فاس يوم 30دجنبر احتجاجات عارمة على فضاعة الجرائم المرتكبة في حق أبناء غزة انطلقت من الأحياء الشعبية (بن دياب ،حي الليدو،طريق صفرو..)يقودها تلاميذ وطلاب التحقت بها الجماهير الشعبية وسرعان ما غصت شوارع المدينة بالمتظاهرين واجهتها أجهزة القمع بشكل عنيف. رد الشباب بالحجارة دفاعا عن أنفسهم وهو ما خلف إصابات عديدة كان لقوى القمع منها نصيب.. وفي نفس اليوم فاجأ التلاميذ الجميع أثناء خروجهم من المدارس والثانويات واحتلالهم للشوارع والمناطق الرئيسية بمراكش ككليز وجامع الفنا، فيما انطلقت تظاهرات طلابية أخرى من كلية الحقوق أوقفت حركة السير.. وهي الاخرى لم تسلم من القمع البوليسي سقط على اثرها المناضل الطلابي عبد الرزاق الكاديري لينضاف إلى قائمة شهداء القضية و الشعب المغربي و الشبيبة المتعلمة عموما كزبيدة خليفة( طالبة بموقع فاس استشهدت بالرصاص الحي يوم 20يناير)محمد كرينة ( تلميذ استشهد جراء التعذيب يوم 30 مارس 1979 بالبيضاء) سناء مبروك( تلميذة استشهدت بسلا بعد قمع تظاهرة تضامنية مع فلسطين سنة2000).أكادير: على طريق التحام النضال الطلابي التلاميذيانطلقت التعبئة الطلابية بأكادير منذ ليلة يوم الأحد 28 دجنبر عبر حلقات نقاش لمستجدات الوضع بفلسطين بالحي الجامعي. وفي الليلة الموالية نظم الطلاب تظاهرة في اتجاه الأحياء المجاورة. وحوالي الساعة التاسعة ليلا استقدمت جحافل القمع لتطويق التظاهرة ومنعها من استكمال مسارها. غير أن الرغبة في تحسيس الجماهير الشعبية وتعميق التعبئة وسطها جعل الطلاب يواصلون السير في جو الاستفزازات المتوالية للقمع الى غاية وصولهم قبالة الحي الجامعي حيث أقيمت المتاريس بالأحجار وجذوع الأشجار، وتم الدفاع عن حرمة الجامعة بما أمكن تدبره من حجارة.وعمل البوليس من جانبه على توزيع عناصره على حيي السلام و الداخلة قصد تعقب المناضلين ومطاردتهم حتى حدود الساعة الثانية صباحا.يوم الثلاثاء 30دجنبر تواصلت التعبئة للمسيرة الثانية المقرر تنظيمها بعد الزوال. وقد تزامن ذلك مع التعبئة للمحاكمة التي ستطال 9 من مناضلي أوطم (ستة منهم ينتمون الى فصيل الطلبة الثوريون والثلاثة الآخرون الى تيار البرنامج المرحلي) على خلفية المعركة البطولية التي شهدتها كلية الحقوق والاقتصاد والمتابعين في حالة سراح. ورغم الشروط المرتبطة بفترة الامتحانات فقد استجابت أعداد غفيرة من طلاب الجامعة للنداء الأوطمي (حوالي 1000طالب) والتحقت بالمسيرة التي جابت كليتي الآداب و العلوم قبل أن تتجه الى حي الداخلة ثم حي القدس. غير أن الاستقدام المتزايد لجحافل القمع حال دون وصولها للحي الأخير. يوم الأربعاء 31دجنبر وبعد أن قررت العدالة البورجوازية تأجيل المحاكمة الى غاية يوم 04/03/2009 دخل الحاضرون في وقفة احتجاجية تنديدية بالإعتقال السياسي أمام المحكمة استتبعتها مواجهات بالأيادي مع البوليس قبل أن يتم تعزيز صفوفه بالسيمي وقوات التدخل السريع حولت حي الباطوار الى مسرح هوليودي للمطاردات تعرض فيها المناضلون للضرب و الاهانة و الشتم. وحوالي الساعة 11صباحا فتح نقاش داخل كلية الآداب يعرض مستجدات المحاكمة و يدعو الى تظاهرة أخرى تضامنية مع فلسطين و تنديدا بالإعتقال السياسي. بعد انتهاء النقاش سيصادف المناضلون تظاهرة تلاميذية انطلقت من ثانوية ابن الهيثم متجهة صوب حي السلام وسيتم النقاش مع التلاميذ قصد توجيهها إلى كلية الآداب. وهناك اتفق الطلاب و التلاميذ على تشكيل لجنة موحدة ضمت تلاميذ وطلابا أسندت إليها مهمة التعبئة وسط التلاميذ و الطلاب. في مساء نفس اليوم التحقت جماهير التلاميذ بكلية الاداب بعد التعبئة التي شهدتها أيضا ثانوية ابن ماجة المحاذية للكلية والتي قررت إدارتها إغلاق الأبواب لعزل تظاهرة التلاميذ عن المسيرة الطلابية التلاميذية. ومرة أخرى سيحاصر القمع التظاهرة من كل المنافذ كي لا تلتحق بها الجماهير الشعبية..واستمرت بالجامعة نقاشات الوضع بفلسطين عبر سلسلة عروض دعا اليها فصيل الطلبة الثوريون خلال ما تبقى من أيام الأسبوع. ويوم الإثنين04يناير 2009 دعا فصيل الطلبة الثوريون الى تظاهرة تأبينية لشهداء غزة و شهيد القضية والحركة الطلابية المغربية عبد الرزاق الكاديري تفاعل مع دعوتهم باقي الفصائل التقدمية. وبالفعل انطلقت يوم الخميس 08يناير 2009 التظاهرة التأبينية حاملة الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل مبادئ اوطم الأربعة بالاضافة الى نعشين رمزيين يمثلان نعشي شهداء غزة و الشهيد الكاديري. وهي الأخرى تعرضت لتطويق بوليسي شديد على واجهتي كليتي العلوم و الآداب. وقبالة ثانوية ابن ماجة سيتم إحراق العلم الصهيوني أمام جحافل القمع و أنظار مئات التلاميذ و الطلبة والجماهير الشعبية في شكل حلقة كبيرة لم يسبق أن شهد الموقع مثيلا لها.ما دلالة القمع المكثف لأي تحرك شعبي للتضامن مع فلسطينيرزح المغرب كغيره من بلدان العالم الثالث تحت نير التبعية للامبريالية. وهو فوق ذلك احد تلاميذ الامبريالية النجباء. فقد سعى بحماس وإذعان الى تطبيق كل المخططات المملاة عليه من طرف دوائر المال العالمية الهادفة الى النيل من قوت وكرامة وسيادته الشعب المغربي من كادحين و طلبة وغيرهم. و هو ما ضاعف أعداد الفقراء و زاد من معدلات الحرمان والاقصاء والتهميش.. وقد خلف ذلك احتقانا شعبيا كبيرا انفجر غي شكل نضالات بطولية في الحلقات الأضعف لسلسلة السيطرة الطبقية خصوصا في القرى (بوعرفة، صفرو، طاطا، ايفني...). ووجهت كل النضالات بالقمع والتقتيل و الاعتقالات. ومخافة من أن يكون النضال التضامني مع فلسطين ذو السمات الخمس السالفة الذكر مدخلا لنضال واسع ذو طبيعة اجتماعية-سياسية قد يزيد من حدة التناقض بين النظام المغربي و أوسع قواعد جماهير الشعب في الحواضر بصورة أخص، لم يجد النظام بدا من تسليط القمع على الجماهير الغاضبة من الصمت و التطبيع والتواطؤ و العمالة العربية لثنيها من النزول الى الإحتجاج الميداني في الشوارع.المعركة مستمرة...ليبق كل في موقعه!إن كسر العدوان في غزة هو خطوة في اتجاه تحررنا نحن كذلك كشعب مغربي. والمطلوب اليوم هو أكبر دعم للمقاومة الفلسطينية و التظاهر ضد أنظمة القمع و العمالة العربية وضد العدوان وهو الأمر المفروض أن تنهض يه قوى اليسار أكثر من غيرها من الأطراف. وفي هذا السياق تنبغي الإشارة إلى ضرورة ألا يكون تنظيم التضامن والاحتجاج واجتياح الشارع رهينا بتراخيص النظام بل يجب فرضه حتى في أكثر الحالات تطويقا وقمعا. فإن لم يكن اليسار قادرا على ذلك هناك من القوى الرجعية من بإمكانه فرض الاحتجاج الميداني وتسييد مواقفه المغرقة في الرجعية.ومن بين الامور التي ينبغي لحركة الشباب المناهض للعدوان الصهيوني، لاسيما الحركة الطلابية التقدمية، ان تعيرها اهمية بالغة هو السعي الى تعميق آليات النضال الوحدوي و التنسيق بين النضال الطلابي والتلاميذي وكيفيات مواصلة النضال من اجل فلسطين حتى بعد توقف العدوان على غزة. والعمل على نشر الوعي الماركسي في اوساط الشبيبة حول طبيعة الصراع القائم في الشرق الأوسط بما هو صراع قائم على أساس استغلال الثروات وخنق الصبوات التحررية. صراع لشعوب المنطقة ضد الرجعية العربية وضد السيطرة الإمبريالية وضد الكيان الصهيوني. وليس صراعا دينيا أو طائفيا.
سناء- طالبة ثوريةيستمر جنود العنجهية الصهيونية في مسلسل الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني الأعزل. إن العدوان الإسرائيلي جزء من الإستراتيجية الإمبريالية في الشرق الأوسط الهادفة الى استغلال أكثر للثروات البترولية وخنق الصبوات التحررية بالمنطقة. وقد لعبت الحركة العالمية المناهضة للحروب والامبريالية دورا هاما في تعرية الحصيلة الإمبريالية في الشرق الأوسط. إنها المعركة التي أفضت اليوم الى هذا الغضب الشعبي العالمي المتزايد، في كل البلدان، المعادي للصهيونية ولجرائمها في حق الشعب الفلسطيني.
{{أي موقع للأنظمة العربية إزاء العدوان على غزة؟
}}تخندقت الأنظمة العربية، دون أن يشكل ذلك مفاجأة، وراء الموقف الأمريكي المتمثل في التباكي على الضحايا من الجانبين وتحميل مسؤولية الهجوم على غزة للمقاومة الفلسطينية لاسيما حماس. وذاك كان حال مصر و الأردن و السعودية وحكومة عباس نفسها، فيما دعت حكومات أخرى الى عقد "قمة عربية" في محاولة للحفاظ على ماء الوجه إزاء شعوبها و على مصالحها وشراكاتها الإقتصادية مع الكيان الصهيوني والامبرياليات الداعمة له. وعينهم جميعا على اليوم الذي تتم فيه تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.
ويجسد النظام المصري اليوم النموذج الصارخ لما بلغه ابتعاد الرجعية العربية عن هموم شعوبها. ففيما تواصل مصر دور العراب للسياسة الامريكية-الصهيونية بالمنطقة عبر مواصلة إقامة علاقات دبلوماسية مع «اسرائيل» و غلق معبر رفح في وجه الفلسطينيين ومحاصرة المقاومة الفلسطينية وحرمانها من السلاح والمؤونة، فإنها منعت أي تظاهر شعبي ضد العدوان لما قد يشكله ذلك من مفجر للتناقض بين الجماهير الشعبية و النظام الحاكم بحكم الموقع الجغرافي و التاريخي للبلد.
لابديل امام الشعوب بالمنطقة الا المقاومة والنضال ضد هذه الأنظمة العميلة التي لا تكف عن قمع أي تحرك شعبي تضامني مع الفلسطينيين و التنكيل بالمعادين لتواطئها مع الكيان الصهيوني ومشاريع الامبريالية بالشرق الأوسط عامة. ووحده تملك هذه الشعوب للسلطة السياسية في بلدانها سيمنحها القوة اللازمة لتصفية الحساب، بما في ذلك عسكريا، مع الكيان الصهيوني. ليس صدفة ان بلدا يعيش سيرورة ثورية هو من أقدم على أجرأ خطوة بقوم بها نظام سياسي بالعالم. عنينا طرد هوغو تشافيز لسفير الكيان الصهيوني بفنزويلا.
{{المغرب: تضامن واسع طليعته الشبيبة المتمدرسة
}}أضحى التضامن مع غزة عنوانا للتمرد في كل مناطق المغرب لا سيما داخل الاعداديات والثانويات و الجامعات. فقد خرجت أعداد هائلة من التلاميذ منددة بالحرب في مسيرات بكل المدن والقرى ووجهت بالقمع الشرس و الاعتقالات و خلفت إصابات بالغة ادت احداها في مراكش الى اغتيال الطالب عبد الرزاق الكاديري. وقد تميزت نضالات الشبيبة من اجل نصرة غزة فلسطين بالسمات التالية:
1)- كان تلاميذ المدارس والاعداديات و الثانويات و طلاب الجامعات في طليعة كل الاحتجاجات التي عرفها المغرب تضامنا مع غزة فلسطين. الأمر الذي يمكن أن نرجعه الى عوامل تاريخية أبرزها الدور الطلائعي الذي لعبته الجامعة المغربية تحت قيادة إطارها العتيد أوطم في النضال من أجل دعم ونصرة القضية الفلسطينية. وقد بقي الجسد الطلابي وفيا للقضية الفلسطينية حتى اليوم، بالرغم من الوضع التنظيمي للجركة الطلابية، سواء على المستوى الميداني أو على مستوى النقاشات التي تعرفها رحاب الجامعات.
2)- تستقطب هذه النضالات أعداد هائلة من طلاب الجامعات عكس ما يطبع المعارك النقابية من محدودية المشاركة الطلابية.فقد تبين أن القضية الفلسطينية وبسبب فظاعة الجرائم المقترفة في حق الأطفال و النساء والشيوخ الفلسطينيين تثير تعاطفا وأثرا نفسيا كبيرا لدى الشباب الرافض للظلم. وقد لعب اليسار دورا كبيرا في تزكية هذا الشعور وتعميقه من خلال اعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية، وهو الأمر الذي تبنته أوطم في مِِؤتمريها 13 و15.
3)- كل المسيرات، تقريبا، تجاوزت أسوار المؤسسات التعليمية الى الشارع ولاقت استجابة شعبية مكثفة وهو الأمر الذي بدا واضحا في العديد من المدن الجامعية كالرباط(مسيرات التلاميذ) ،فاس، مراكش وأكادير...
4)- باستثناء الاشكال التي قادتها فصائل اليسار الطلابي فإن الاحتجاجات التلاميذية، في اغلبها، اتسمت بالعفوية حتى ان بدا أنها تحمل حمولة سياسية -إذا انطلقنا من بعض الشعارات المنددة بتواطؤ وعمالة الأنظمة العربية التي يرددها المحتجون- فهي في الآن ذاته ترفع شعارات أخرى تختزل الصراع بالشرق الأوسط برمته في تناطح قوى كافرة معادية للإسلام تصبو الى نشر اليهودية في المنطقة (خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود..) وتدعو الى توحيد صفوف المسلمين قصد وقف زحف اليهودية المهددة للحضارة والديانة الاسلاميتين، دون الوعي بحقيقة الصراع الدائر بالمنطقة و العالم أجمع بما هو صراع الطبقات القائم على استغلال الثروات و المواقع.
5)- عرفت اغلب الاحتجاجات تدخلا سافرا لقوى القمع. فقد عرفت فاس يوم 30دجنبر احتجاجات عارمة على فضاعة الجرائم المرتكبة في حق أبناء غزة انطلقت من الأحياء الشعبية (بن دياب ،حي الليدو،طريق صفرو..)يقودها تلاميذ وطلاب التحقت بها الجماهير الشعبية وسرعان ما غصت شوارع المدينة بالمتظاهرين واجهتها أجهزة القمع بشكل عنيف. رد الشباب بالحجارة دفاعا عن أنفسهم وهو ما خلف إصابات عديدة كان لقوى القمع منها نصيب.. وفي نفس اليوم فاجأ التلاميذ الجميع أثناء خروجهم من المدارس والثانويات واحتلالهم للشوارع والمناطق الرئيسية بمراكش ككليز وجامع الفنا، فيما انطلقت تظاهرات طلابية أخرى من كلية الحقوق أوقفت حركة السير.. وهي الاخرى لم تسلم من القمع البوليسي سقط على اثرها المناضل الطلابي عبد الرزاق الكاديري لينضاف إلى قائمة شهداء القضية و الشعب المغربي و الشبيبة المتعلمة عموما كزبيدة خليفة( طالبة بموقع فاس استشهدت بالرصاص الحي يوم 20يناير)محمد كرينة ( تلميذ استشهد جراء التعذيب يوم 30 مارس 1979 بالبيضاء) سناء مبروك( تلميذة استشهدت بسلا بعد قمع تظاهرة تضامنية مع فلسطين سنة2000).
{{أكادير: على طريق التحام النضال الطلابي التلاميذي
}}انطلقت التعبئة الطلابية بأكادير منذ ليلة يوم الأحد 28 دجنبر عبر حلقات نقاش لمستجدات الوضع بفلسطين بالحي الجامعي. وفي الليلة الموالية نظم الطلاب تظاهرة في اتجاه الأحياء المجاورة. وحوالي الساعة التاسعة ليلا استقدمت جحافل القمع لتطويق التظاهرة ومنعها من استكمال مسارها. غير أن الرغبة في تحسيس الجماهير الشعبية وتعميق التعبئة وسطها جعل الطلاب يواصلون السير في جو الاستفزازات المتوالية للقمع الى غاية وصولهم قبالة الحي الجامعي حيث أقيمت المتاريس بالأحجار وجذوع الأشجار، وتم الدفاع عن حرمة الجامعة بما أمكن تدبره من حجارة.وعمل البوليس من جانبه على توزيع عناصره على حيي السلام و الداخلة قصد تعقب المناضلين ومطاردتهم حتى حدود الساعة الثانية صباحا.
يوم الثلاثاء 30دجنبر تواصلت التعبئة للمسيرة الثانية المقرر تنظيمها بعد الزوال. وقد تزامن ذلك مع التعبئة للمحاكمة التي ستطال 9 من مناضلي أوطم (ستة منهم ينتمون الى فصيل الطلبة الثوريون والثلاثة الآخرون الى تيار البرنامج المرحلي) على خلفية المعركة البطولية التي شهدتها كلية الحقوق والاقتصاد والمتابعين في حالة سراح. ورغم الشروط المرتبطة بفترة الامتحانات فقد استجابت أعداد غفيرة من طلاب الجامعة للنداء الأوطمي (حوالي 1000طالب) والتحقت بالمسيرة التي جابت كليتي الآداب و العلوم قبل أن تتجه الى حي الداخلة ثم حي القدس. غير أن الاستقدام المتزايد لجحافل القمع حال دون وصولها للحي الأخير.
يوم الأربعاء 31دجنبر وبعد أن قررت العدالة البورجوازية تأجيل المحاكمة الى غاية يوم 04/03/2009 دخل الحاضرون في وقفة احتجاجية تنديدية بالإعتقال السياسي أمام المحكمة استتبعتها مواجهات بالأيادي مع البوليس قبل أن يتم تعزيز صفوفه بالسيمي وقوات التدخل السريع حولت حي الباطوار الى مسرح هوليودي للمطاردات تعرض فيها المناضلون للضرب و الاهانة و الشتم. وحوالي الساعة 11صباحا فتح نقاش داخل كلية الآداب يعرض مستجدات المحاكمة و يدعو الى تظاهرة أخرى تضامنية مع فلسطين و تنديدا بالإعتقال السياسي. بعد انتهاء النقاش سيصادف المناضلون تظاهرة تلاميذية انطلقت من ثانوية ابن الهيثم متجهة صوب حي السلام وسيتم النقاش مع التلاميذ قصد توجيهها إلى كلية الآداب. وهناك اتفق الطلاب و التلاميذ على تشكيل لجنة موحدة ضمت تلاميذ وطلابا أسندت إليها مهمة التعبئة وسط التلاميذ و الطلاب. في مساء نفس اليوم التحقت جماهير التلاميذ بكلية الاداب بعد التعبئة التي شهدتها أيضا ثانوية ابن ماجة المحاذية للكلية والتي قررت إدارتها إغلاق الأبواب لعزل تظاهرة التلاميذ عن المسيرة الطلابية التلاميذية. ومرة أخرى سيحاصر القمع التظاهرة من كل المنافذ كي لا تلتحق بها الجماهير الشعبية..
واستمرت بالجامعة نقاشات الوضع بفلسطين عبر سلسلة عروض دعا اليها فصيل الطلبة الثوريون خلال ما تبقى من أيام الأسبوع. ويوم الإثنين04يناير 2009 دعا فصيل الطلبة الثوريون الى تظاهرة تأبينية لشهداء غزة و شهيد القضية والحركة الطلابية المغربية عبد الرزاق الكاديري تفاعل مع دعوتهم باقي الفصائل التقدمية. وبالفعل انطلقت يوم الخميس 08يناير 2009 التظاهرة التأبينية حاملة الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل مبادئ اوطم الأربعة بالاضافة الى نعشين رمزيين يمثلان نعشي شهداء غزة و الشهيد الكاديري. وهي الأخرى تعرضت لتطويق بوليسي شديد على واجهتي كليتي العلوم و الآداب. وقبالة ثانوية ابن ماجة سيتم إحراق العلم الصهيوني أمام جحافل القمع و أنظار مئات التلاميذ و الطلبة والجماهير الشعبية في شكل حلقة كبيرة لم يسبق أن شهد الموقع مثيلا لها.
{{ما دلالة القمع المكثف لأي تحرك شعبي للتضامن مع فلسطين
}}يرزح المغرب كغيره من بلدان العالم الثالث تحت نير التبعية للامبريالية. وهو فوق ذلك احد تلاميذ الامبريالية النجباء. فقد سعى بحماس وإذعان الى تطبيق كل المخططات المملاة عليه من طرف دوائر المال العالمية الهادفة الى النيل من قوت وكرامة وسيادته الشعب المغربي من كادحين و طلبة وغيرهم. و هو ما ضاعف أعداد الفقراء و زاد من معدلات الحرمان والاقصاء والتهميش.. وقد خلف ذلك احتقانا شعبيا كبيرا انفجر غي شكل نضالات بطولية في الحلقات الأضعف لسلسلة السيطرة الطبقية خصوصا في القرى (بوعرفة، صفرو، طاطا، ايفني...). ووجهت كل النضالات بالقمع والتقتيل و الاعتقالات. ومخافة من أن يكون النضال التضامني مع فلسطين ذو السمات الخمس السالفة الذكر مدخلا لنضال واسع ذو طبيعة اجتماعية-سياسية قد يزيد من حدة التناقض بين النظام المغربي و أوسع قواعد جماهير الشعب في الحواضر بصورة أخص، لم يجد النظام بدا من تسليط القمع على الجماهير الغاضبة من الصمت و التطبيع والتواطؤ و العمالة العربية لثنيها من النزول الى الإحتجاج الميداني في الشوارع.
{{المعركة مستمرة...ليبق كل في موقعه!
}}إن كسر العدوان في غزة هو خطوة في اتجاه تحررنا نحن كذلك كشعب مغربي. والمطلوب اليوم هو أكبر دعم للمقاومة الفلسطينية و التظاهر ضد أنظمة القمع و العمالة العربية وضد العدوان وهو الأمر المفروض أن تنهض يه قوى اليسار أكثر من غيرها من الأطراف. وفي هذا السياق تنبغي الإشارة إلى ضرورة ألا يكون تنظيم التضامن والاحتجاج واجتياح الشارع رهينا بتراخيص النظام بل يجب فرضه حتى في أكثر الحالات تطويقا وقمعا. فإن لم يكن اليسار قادرا على ذلك هناك من القوى الرجعية من بإمكانه فرض الاحتجاج الميداني وتسييد مواقفه المغرقة في الرجعية.
ومن بين الامور التي ينبغي لحركة الشباب المناهض للعدوان الصهيوني، لاسيما الحركة الطلابية التقدمية، ان تعيرها اهمية بالغة هو السعي الى تعميق آليات النضال الوحدوي و التنسيق بين النضال الطلابي والتلاميذي وكيفيات مواصلة النضال من اجل فلسطين حتى بعد توقف العدوان على غزة. والعمل على نشر الوعي الماركسي في اوساط الشبيبة حول طبيعة الصراع القائم في الشرق الأوسط بما هو صراع قائم على أساس استغلال الثروات وخنق الصبوات التحررية. صراع لشعوب المنطقة ضد الرجعية العربية وضد السيطرة الإمبريالية وضد الكيان الصهيوني. وليس صراعا دينيا أو طائفيا.
سناء- طالبة ثورية

رسالة من مناضل بالحركة الطلابية إلى تلميذ مناضل من أجل القضية الفلسطينية

المصدر : الطلبة الثوريون

تحية حب ونضال.
خرجتَ إلى الشارع غضبا وحرقة على ما يجري بغزة فلسطين. حرقة على دماء أطفال ونساء وشعب فلسطين غزة وحرقة على هذا الصمت المتواطئ لكل الأنظمة العربية التي لم تبادر إلى إرسال الجيوش لنجدة شعب يقتل أمام أنظار كل العالم. كانت الحرقة تزداد مع كل قطرة دم تسفك وكل روح تزهق. كيف للحياة أن تستمر عادية رتيبة هادئة فيما يواجه أقران لنا عدوانا صهيونيا جبانا؟ هكذا جاء اجتياحنا الشارع وثمة التقينا. كان المناضل الثوري غيفارا يقول دائما «أشعر أني أتلقى الصفعة ذاتها التي يتلقاها أي إنسان في أي مكان من العالم». فماذا لو كان ذلك الإنسان شعبا بأكمله وكانت الصفعة احتلالا وتشريدا وتقتيلا مستمرا منذ أزيد من ستين(60) عاما.
الغضب.. الحرقة.. واجتياح الشوارع. هكذا ينبغي أن يكون رد الشبيبة بالمدارس والجامعات. وهكذا كان. على طول خارطة المغرب توقفت الدراسة وهُجرت المدارس ونظم الشباب مسيرات صرخوا فيها احتجاج وتضامنا وحبا وسقط الطالب عبد الرزاق الكاديري بمراكش على يد قوات القمع المغربية، ليلتحق بركب زبيدة خليفة و سناء مبروك وكرينة، شهيدا وشاهدا على وحدة الدم والهم المغربي الفلسطيني. وفي ذروة هذا الغضب كان ينطرح دوما نفس السؤال: كيف نساهم، وبفاعلية، في وقف المجزرة الصهيونية وفي تحرر الشعب الفلسطيني؟ واليوم وبعد أن توقف مؤقتا العدوان على غزة لازالت تلك الأسئلة مطروحة وستظل كذلك مادمت فلسطين تحت الاحتلال. إننا نؤمن أن رسم طريق أي نضال يتطلب وعيا بالقضية المراد النضال من أجلها. والنضال من أجل القضية الفلسطينية يقتضي فهما دقيقا لأهداف نضال الشعب الفلسطيني ولطبيعة القوى المتدخلة في الصراع الصهيوني الفلسطيني ومصالحها المتداخلة أو المتناقضة.التقينا في ساحة النضال. ولأننا نتقاسم وإياك حرارة المشاعر نفسها وحرقة الأسئلة ذاتها، أود أن نتقاسم أيضا عددا من الأفكار التي تكونت لدي من خلال نضالي بالحركة الطلابية ومن خلال اهتمامي بالقضية الفلسطينية وقضايا الشعوب التواقة إلى الحرية والكرامة.إني لا أزعم أني سأقدم إجابات عن كل ما قد يتبادر إلى ذهنك من أسئلة، غير أني أعتقد أن النقاش الحالي مدخل ضروري لتقييم نضالاتنا الحالية وتَلَمُّس آفاق معاركنا المشتركة القادمة.
ما هي الصهيونية؟
الصهيونية حركة عنصرية استعمارية وضعت كهدف لها إقامة دولة يهودية عبر تجميع كل اليهود الموزعين عبر العالم منذ 2000 سنة على ارض فلسطين. وبما أن فلسطين ملك لشعبها العربي فقد كانت الصهيونية تعني بالضبط طرد الشعب العربي الفلسطيني من ارضه بكل الوسائل بما في ذلك الأكثر وحشية. وتقوم الإيديولوجية الصهيونية على قراءة خاصة لبعض تعاليم الثوراة هما «الأرض الموعودة» و« شعب الله المختار». وظهرت هذه الإيديولوجية، نهاية القرن 19، في صفوف البرجوازية الكبرى ذات الأصل اليهودي. وطرحت مشروعها على القوى الاستعمارية الكبرى في العالم حينها لاسيما بريطانيا. هذه الأخيرة، التي كانت وقعت سنة 1916 معاهدة سرية مع فرنسا حول تقسيم الشرق الأوسط (الواقع حينها تحت الاحتلال العثماني لتركيا)، رأت في الصهاينة حليفا ضد القومية العربية الناشئة فقدم لهم "بلفور" وزير خارجية بريطانيا وعدا غدا يعرف ب "وعد بلفور" يقضي بدعمهم من أجل خلق «وطن قومي للشعب اليهودي». وبالفعل وبعد احتلال بريطانيا لفلسطين بعيد الحرب العالمية الاولى شجعت السلطات الاستعمارية هجرة اليهود إلى فلسطين. وخلال سنوات طويلة واصل أثرياء الصهاينة شراء الأراضي الزراعية من مالكيها الأثرياء العرب. وبعد أن أحس الفلاحون الفقراء الفلسطينيون بالخطر الذي يمثله ذلك انتفضوا سنة 1936 من خلال إضراب عام دام ستة أشهر كاملة. ويوم 29 نونبر1947 ستصادق منظمة الأمم المتحدة على قرار رقم 181 قاضي بتقسيم فلسطين بين العرب والمستوطنين اليهود. وقد دافعت القوى الامبريالية عن القرار لرغبتها في ايجاد موطئ قدم في الشرق الأوسط بهدف مراقبة عن كثب للثروات البترولية في المنطقة دون اللجوء الى الاستعمار المباشر. وقبل ستالين زعيم الاتحاد السوفياتي و"المعسكر الشرقي" هو الآخر قرار التقسيم الذي سيمنح 57% من أرض فلسطين لمستوطنين يهود قدموا لتوهم ولا يمثلون سوى نصف السكان العرب الأصليين. لم يكن ذلك بالنسبة للصهاينة سوى البداية. فهم لم يكونوا يقبلون بأقل من تصفية كاملة للشعب الفلسطيني ودفعه الى الهجرة خارجا. هكذا نظموا مجازر رهيبة ضد الشعب الفلسطيني انطلاقا من سنة 1948 ومنها مذبحة دير ياسين يوم 9ابريل 1948. وفي 15 ماي 1948 غادرت بريطانيا فلسطين فأعلن الصهيوني "بن غوريون" تأسيس كيان صهيوني سمي "إسرائيل" دون حتى أن يعطي لهذا الكيان حدودا. الأمر الذي أجبر الدول العربية (الأردن ومصر والعراق) إلى خوض أول حرب ضد العدو الصهيوني وكانت النتيجة احتلال "اسرائيل" 80% من ارض فلسطين والتجاء 800000 فلسطيني الى 20% المتبقية والى الدول المجاورة كالأردن ولبنان ولم يتبق بالأراضي المحتلة إلا 150000 عانوا ولازالوا اضطهادا وتمييزا رهيبين ويعرفون اليوم بعرب الداخل أو فلسطينيي 1948.ويوم 5 يونيو من سنة 1967 فاجأت إسرائيل الدول العربية بحرب عرفت بحرب الأيام الستة هزمتهم واستولت على كامل ارض فلسطين: الضفة الغربية وقطاع غزة (التابعتين إداريا حينها لكل من الأردن ومصر) وأضافت إليهما سيناء المصرية والجولان السوري. لكن غالبية الفلسطينيين، وعكس ما جرى في 1948، لم يغادروا أغلبهم وبقوا متشبثين بأرضهم. كان هذا فوق توقع الصهاينة وافسد عليهم فرحهم بالانتصار العسكري. لقد عمق صمود الفلسطينيين التناقض بين المشروع الصهيوني لإقامة دولة يهودية في فلسطين ووجود شعب على تلك الأرض رافض للتخلي عن حقوقه الوطنية.
الصهيونية واليهودية هل هما نفس العدو؟
الصهيونية إذن حركة عنصرية استعمارية استعملت الدين اليهودي لتبرير اغتصابها لأرض عربية وتقتيل شعبها وارتكزت على التقاء أهدافها مع مصالح القوى الامبريالية الكبرى لاسيما بريطانيا في البداية ثم الامبريالية الأمريكية فيما بعد. وهو ما يعني أن العدو هو دولة الكيان الصهيوني المدعوم من القوى الامبريالية وليس اليهودية بما هي دين. فكبقية الأديان ليست اليهودية ولن تكون أبدا مع القتلة والمغتصبين. وقادة الحركة الصهيونية لم يكونوا حاخامات (رجال الدين اليهود) ولم يكونوا حتى من المؤمنين باليهودية نفسها. كانوا برجوازيين كبار من أصل يهودي همهم مثل بقية البرجوازيين السعي وراء اكبر الأرباح المادية. وتكفي في نظرنا الاعتبارات التالية للحكم على صدق إيمانهم وعلى طبيعة العلاقة بين الصهيونية والدين اليهودي:
1-لم تكن فلسطين "الأرض الموعودة" المزعومة هي أول بلد اقترحه الصهاينة لإقامة "وطن قومي لليهود". فقد طرحوا في البداية بلدين هما الأرجنتين و أوغندا قبل أن يهتدوا إلى فلسطين لموقعها الاستراتيجي ولضرورة التحالف مع القوى الاستعمارية. 2-عارض الحاخامات اليهود الصهيونية واعتبروها غريبة عن الدين اليهودي وحدا حدوهم غالبية اليهود في البداية. لكن الأمر سيتغير وستجد دعوة الصهيونية لإقامة "وطن لليهود بفلسطين" صدى واسعا لدى اليهود الأوروبيين أساسا. ولم يكن ذلك نتيجة صحوة دينية لديهم جعلتهم يشدون الرحال لـ"الأرض الموعودة" بل هربا من الاضطهاد المسلط عليهم هناك والذي وصل مداه مع المحرقة النازية لليهود الشهيرة. ولأن كل دول أوربا التي تدعي الديمقراطية رفضت استقبالهم استقل عدد متزايد من اليهود الهاربين من بطش النازية قارب الصهيونية. 3-طبعا كل ذلك لا يمكن أن يبرر اغتصاب فلسطين ولا أن يمنح المستوطنين ظروف التخفيف. وهو الأمر ذاته الذي يتشبث به إلى اليوم عبر بقاع العالم العديد من اليهود أنفسهم ومنهم حاخامات يهود مناهضون للصهيونية أصبح تواجدهم في كل المظاهرات المنددة بالعدوان على فلسطين مألوفا لاسيما ببريطانيا حيث يتقدمون المسيرات بقبعاتهم وضفائرهم المنسدلة حاملين الإعلام الفلسطينية متبرئين من جرائم الصهيونية عبر شعارهم الأثير:«ليس باسمنا!».
إن العدو هو الصهيونية-وحلفاؤها الامبرياليون وعملاؤها من "عرب أمريكا"- التي اغتصبت الأرض وشردت الأهل وقتَّلت الأطفال وليس الدين اليهودي. والقول إن الصراع هو بين المسلمين واليهود، كما يحلو لابن لادن وأتباعه وأشباهه، هو أمر خاطئ ويصب في صالح المنطق الصهيوني وضار بالقضية الفلسطينية. ويكفي لتوضيح الأمر أن نضيف على ما قلناه أعلاه أمران بسيطان لكنهما في غاية الأهمية:
1-الشعب الفلسطيني العربي لا يضم مسلمين فقط بل وأيضا مسيحيين وكلهم كاره للاحتلال مقاوم له بنفس الحَمِيَّة. وأرض فلسطين العربية ومثلما تضم القدس أحد أهم مقدسات المسلمين فهي تضم أهم المقدسات المسيحية على الإطلاق عَنَينا كنيسة المهد وكنيسة القيامة. 2-أصحاب القضية والمناضلون من اجلها ومناصروها إذن بينهم المسلم والمسيحي واليهودي أيضا. فلا ننسين أبدا كل تلك التظاهرات المتعددة الأعراق والأديان والألوان التي انطلقت في كل بقاع العالم إدانة للكيان الصهيوني وتضامنا مع الشعب الفلسطيني. وأعداء القضية (الصهيونية وحلفاؤها وعملاؤها) كذلك بينهم اليهودي والمسيحي والمسلم أيضا. أو ليس مبارك وعبد الله حسين وآل سعود..إلى آخر قائمة العمالة مسلمين؟
عدو واحد معركة واحدةإن عمالة الأنظمة العربية للكيان الصهيوني ليست محط جدال. لكن لا بأس أن نذكر بأهم محطاتها: فحتى قبل أن يعلن الصهاينة قيام دولة "إسرائيل" سنة 1948 دشن الملك الأردني مسلسل خيانة القضية الفلسطينية بلقاء مع زعيمة الصهاينة غولدا مايير اتفقا خلاله على نصيب كل منهما من فلسطين التاريخية. وسيعود الملك حسين في سبتمبر/ايلول 1970 لمحاصرة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وقتل أزيد من 3500 منهم وطرد المقاتلين الفلسطينيين من "أرضه". أما السادات المصري فقد كان سباقا من جهته للهرولة لتطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني عبر توقيعه لمعاهدة كامب ديفد سنة 1978 وعلى دربه سار مبارك الحريص على مواصلة احكام الطوق على الشعب الفلسطيني بطرق عديدة أوضحها اليوم إغلاقه المستمر لمعبر رفح. ومن جهته عمل نظام الحسن الثاني على دعم المشروع الصهيوني بكل ما أوتي من جبروت ونذكر هنا بعملية التهجير المكثف لليهود المغاربة إلى إسرائيل. غير ان الحكام العرب وهم يقدمون جميع أشكال الدعم للكيان الصهيوني لا يتوقفون عن ذرف الدموع على الضحايا من الشعب الفلسطيني وهو أمر لا يتفوق فيه عليهم إلا قادة الكيان الصهيوني أنفسهم المتحسرون نفاقا على الأطفال المقتلين.الأنظمة العربية الرجعية مستعدة، وضدا على إرادة الشعوب بالمنطقة، للقيام بأي شيء تفرضه مصالح أسياد نعمتها الامبرياليين بأمريكا وأوربا. والامبريالية حريصة على الكيان الصهيوني الذي خلقته من عدم ومتحالفة معه. ويقوم التحالف على لعب "إسرائيل" لدور دركي ضد كل صبوات التحرر بالمنطقة الحبلى بالثروات النفطية مقابل الحماية والدعم المادي السخي. والمثال الابرز لدور الدركي هذا جسدته "إسرائيل" منذ 1956 خلال العدوان الثلاثي (بمعية فرنسا وبريطانيا) على مصر حين أعلن جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، وتواصل تجسيده اليوم عبر انخراطها في حرب الامبريالية ضد ما تسميه الإرهاب.
إن ترابط المصالح بين والصهيونية والامبريالية والرجعيات العربية هو ما يفسر التاريخ الطويل لخيانة الأخيرة لقضية الشعب الفلسطيني. وهو أيضا ما يعني ان النضال من اجل القضاء على الكيان الصهيوني واستعادة الشعب الفلسطيني لأرضه وحريته هو نضال من اجل تحرر كل شعوب المنطقة من التبعية للامبريالية. كما أن معركة كل شعوب المنطقة ضد أنظمتها الاستبدادية العميلة وفي سبيل الحرية والكرامة والسيادة الوطنية تصب في صالح تحسين موازين القوى بالمنطقة لصالح الشعب الفلسطيني. إن نهاية الكيان الصهيوني غير ممكنة دون أن تتملك شعوب المنطقة مصير بلدانها وخيراتها. أي دون ان تصفي الحساب، ثوريا، مع أنظمة القهر والعمالة القائمة بقوة القمع. ولنأخذ العبرة مما يقع في فنزويلا هوغو تشافيز الواقعة في الجانب الآخر من المحيط الأطلسي. ليس صدفة ان يكون هذا البلد الداخل في سيرورة ثورية مناهضة للامبريالية هو من أقدم على أهم خطوة يقوم بها نظام سياسي في العالم حين طردَ سفير الكيان الصهيوني. ولا شك أن أنظمة ديمقراطية حقا ومناهضة حقا للامبريالية وللتبعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستقوم بأكثر من طرد سفير. إن أنظمة تعبر حقا عن مصالح ومطامح شعوبها في المنطقة ستعمل بلا تردد على دعم مقاومة الشعب الفلسطيني بكل ما تستطيع بما في ذلك الدعم المالي والعسكري، وستعلن الحرب على الكيان الصهيوني مع أول قطرة دم فلسطينية تسفك.
هذا هو الطريق في اعتقادنا. التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني ينبغي أن يستمر ويتواصل وألا يغيب عن البال وحدة المعركة ووحدة العدو بين شعوب كل المنطقة: الإمبريالية والصهيونية والأنظمة العربية الرجعية. وفي هذه المعركة ينبغي أن نعي أن كل المناهضين للاستغلال والاضطهاد وللامبريالية وللرأسمالية والعنصرية عبر العالم بأسره هم رفاق درب ونضال أيا يكن لونهم أو عرقهم أو جنسهم أو دينهم. حميد العزيزي، فصيل «الطلبة الثوريون»، الاتحاد الوطني لطلبة المغربتحية حب ونضال.
خرجتَ إلى الشارع غضبا وحرقة على ما يجري بغزة فلسطين. حرقة على دماء أطفال ونساء وشعب فلسطين غزة وحرقة على هذا الصمت المتواطئ لكل الأنظمة العربية التي لم تبادر إلى إرسال الجيوش لنجدة شعب يقتل أمام أنظار كل العالم. كانت الحرقة تزداد مع كل قطرة دم تسفك وكل روح تزهق. كيف للحياة أن تستمر عادية رتيبة هادئة فيما يواجه أقران لنا عدوانا صهيونيا جبانا؟ هكذا جاء اجتياحنا الشارع وثمة التقينا. كان المناضل الثوري غيفارا يقول دائما «أشعر أني أتلقى الصفعة ذاتها التي يتلقاها أي إنسان في أي مكان من العالم». فماذا لو كان ذلك الإنسان شعبا بأكمله وكانت الصفعة احتلالا وتشريدا وتقتيلا مستمرا منذ أزيد من ستين(60) عاما.
الغضب.. الحرقة.. واجتياح الشوارع. هكذا ينبغي أن يكون رد الشبيبة بالمدارس والجامعات. وهكذا كان. على طول خارطة المغرب توقفت الدراسة وهُجرت المدارس ونظم الشباب مسيرات صرخوا فيها احتجاج وتضامنا وحبا وسقط الطالب عبد الرزاق الكاديري بمراكش على يد قوات القمع المغربية، ليلتحق بركب زبيدة خليفة و سناء مبروك وكرينة، شهيدا وشاهدا على وحدة الدم والهم المغربي الفلسطيني.
وفي ذروة هذا الغضب كان ينطرح دوما نفس السؤال: كيف نساهم، وبفاعلية، في وقف المجزرة الصهيونية وفي تحرر الشعب الفلسطيني؟
واليوم وبعد أن توقف مؤقتا العدوان على غزة لازالت تلك الأسئلة مطروحة وستظل كذلك مادمت فلسطين تحت الاحتلال. إننا نؤمن أن رسم طريق أي نضال يتطلب وعيا بالقضية المراد النضال من أجلها. والنضال من أجل القضية الفلسطينية يقتضي فهما دقيقا لأهداف نضال الشعب الفلسطيني ولطبيعة القوى المتدخلة في الصراع الصهيوني الفلسطيني ومصالحها المتداخلة أو المتناقضة.
التقينا في ساحة النضال. ولأننا نتقاسم وإياك حرارة المشاعر نفسها وحرقة الأسئلة ذاتها، أود أن نتقاسم أيضا عددا من الأفكار التي تكونت لدي من خلال نضالي بالحركة الطلابية ومن خلال اهتمامي بالقضية الفلسطينية وقضايا الشعوب التواقة إلى الحرية والكرامة.
إني لا أزعم أني سأقدم إجابات عن كل ما قد يتبادر إلى ذهنك من أسئلة، غير أني أعتقد أن النقاش الحالي مدخل ضروري لتقييم نضالاتنا الحالية وتَلَمُّس آفاق معاركنا المشتركة القادمة.
ما هي الصهيونية؟
الصهيونية حركة عنصرية استعمارية وضعت كهدف لها إقامة دولة يهودية عبر تجميع كل اليهود الموزعين عبر العالم منذ 2000 سنة على ارض فلسطين. وبما أن فلسطين ملك لشعبها العربي فقد كانت الصهيونية تعني بالضبط طرد الشعب العربي الفلسطيني من ارضه بكل الوسائل بما في ذلك الأكثر وحشية. وتقوم الإيديولوجية الصهيونية على قراءة خاصة لبعض تعاليم الثوراة هما «الأرض الموعودة» و« شعب الله المختار». وظهرت هذه الإيديولوجية، نهاية القرن 19، في صفوف البرجوازية الكبرى ذات الأصل اليهودي. وطرحت مشروعها على القوى الاستعمارية الكبرى في العالم حينها لاسيما بريطانيا. هذه الأخيرة، التي كانت وقعت سنة 1916 معاهدة سرية مع فرنسا حول تقسيم الشرق الأوسط (الواقع حينها تحت الاحتلال العثماني لتركيا)، رأت في الصهاينة حليفا ضد القومية العربية الناشئة فقدم لهم "بلفور" وزير خارجية بريطانيا وعدا غدا يعرف ب "وعد بلفور" يقضي بدعمهم من أجل خلق «وطن قومي للشعب اليهودي». وبالفعل وبعد احتلال بريطانيا لفلسطين بعيد الحرب العالمية الاولى شجعت السلطات الاستعمارية هجرة اليهود إلى فلسطين. وخلال سنوات طويلة واصل أثرياء الصهاينة شراء الأراضي الزراعية من مالكيها الأثرياء العرب. وبعد أن أحس الفلاحون الفقراء الفلسطينيون بالخطر الذي يمثله ذلك انتفضوا سنة 1936 من خلال إضراب عام دام ستة أشهر كاملة.
ويوم 29 نونبر1947 ستصادق منظمة الأمم المتحدة على قرار رقم 181 قاضي بتقسيم فلسطين بين العرب والمستوطنين اليهود. وقد دافعت القوى الامبريالية عن القرار لرغبتها في ايجاد موطئ قدم في الشرق الأوسط بهدف مراقبة عن كثب للثروات البترولية في المنطقة دون اللجوء الى الاستعمار المباشر. وقبل ستالين زعيم الاتحاد السوفياتي و"المعسكر الشرقي" هو الآخر قرار التقسيم الذي سيمنح 57% من أرض فلسطين لمستوطنين يهود قدموا لتوهم ولا يمثلون سوى نصف السكان العرب الأصليين. لم يكن ذلك بالنسبة للصهاينة سوى البداية. فهم لم يكونوا يقبلون بأقل من تصفية كاملة للشعب الفلسطيني ودفعه الى الهجرة خارجا. هكذا نظموا مجازر رهيبة ضد الشعب الفلسطيني انطلاقا من سنة 1948 ومنها مذبحة دير ياسين يوم 9ابريل 1948.
وفي 15 ماي 1948 غادرت بريطانيا فلسطين فأعلن الصهيوني "بن غوريون" تأسيس كيان صهيوني سمي "إسرائيل" دون حتى أن يعطي لهذا الكيان حدودا. الأمر الذي أجبر الدول العربية (الأردن ومصر والعراق) إلى خوض أول حرب ضد العدو الصهيوني وكانت النتيجة احتلال "اسرائيل" 80% من ارض فلسطين والتجاء 800000 فلسطيني الى 20% المتبقية والى الدول المجاورة كالأردن ولبنان ولم يتبق بالأراضي المحتلة إلا 150000 عانوا ولازالوا اضطهادا وتمييزا رهيبين ويعرفون اليوم بعرب الداخل أو فلسطينيي 1948.
ويوم 5 يونيو من سنة 1967 فاجأت إسرائيل الدول العربية بحرب عرفت بحرب الأيام الستة هزمتهم واستولت على كامل ارض فلسطين: الضفة الغربية وقطاع غزة (التابعتين إداريا حينها لكل من الأردن ومصر) وأضافت إليهما سيناء المصرية والجولان السوري.
لكن غالبية الفلسطينيين، وعكس ما جرى في 1948، لم يغادروا أغلبهم وبقوا متشبثين بأرضهم. كان هذا فوق توقع الصهاينة وافسد عليهم فرحهم بالانتصار العسكري. لقد عمق صمود الفلسطينيين التناقض بين المشروع الصهيوني لإقامة دولة يهودية في فلسطين ووجود شعب على تلك الأرض رافض للتخلي عن حقوقه الوطنية.
الصهيونية واليهودية هل هما نفس العدو؟
الصهيونية إذن حركة عنصرية استعمارية استعملت الدين اليهودي لتبرير اغتصابها لأرض عربية وتقتيل شعبها وارتكزت على التقاء أهدافها مع مصالح القوى الامبريالية الكبرى لاسيما بريطانيا في البداية ثم الامبريالية الأمريكية فيما بعد. وهو ما يعني أن العدو هو دولة الكيان الصهيوني المدعوم من القوى الامبريالية وليس اليهودية بما هي دين. فكبقية الأديان ليست اليهودية ولن تكون أبدا مع القتلة والمغتصبين. وقادة الحركة الصهيونية لم يكونوا حاخامات (رجال الدين اليهود) ولم يكونوا حتى من المؤمنين باليهودية نفسها. كانوا برجوازيين كبار من أصل يهودي همهم مثل بقية البرجوازيين السعي وراء اكبر الأرباح المادية. وتكفي في نظرنا الاعتبارات التالية للحكم على صدق إيمانهم وعلى طبيعة العلاقة بين الصهيونية والدين اليهودي:
1-لم تكن فلسطين "الأرض الموعودة" المزعومة هي أول بلد اقترحه الصهاينة لإقامة "وطن قومي لليهود". فقد طرحوا في البداية بلدين هما الأرجنتين و أوغندا قبل أن يهتدوا إلى فلسطين لموقعها الاستراتيجي ولضرورة التحالف مع القوى الاستعمارية.
2-عارض الحاخامات اليهود الصهيونية واعتبروها غريبة عن الدين اليهودي وحدا حدوهم غالبية اليهود في البداية. لكن الأمر سيتغير وستجد دعوة الصهيونية لإقامة "وطن لليهود بفلسطين" صدى واسعا لدى اليهود الأوروبيين أساسا. ولم يكن ذلك نتيجة صحوة دينية لديهم جعلتهم يشدون الرحال لـ"الأرض الموعودة" بل هربا من الاضطهاد المسلط عليهم هناك والذي وصل مداه مع المحرقة النازية لليهود الشهيرة. ولأن كل دول أوربا التي تدعي الديمقراطية رفضت استقبالهم استقل عدد متزايد من اليهود الهاربين من بطش النازية قارب الصهيونية.
3-طبعا كل ذلك لا يمكن أن يبرر اغتصاب فلسطين ولا أن يمنح المستوطنين ظروف التخفيف. وهو الأمر ذاته الذي يتشبث به إلى اليوم عبر بقاع العالم العديد من اليهود أنفسهم ومنهم حاخامات يهود مناهضون للصهيونية أصبح تواجدهم في كل المظاهرات المنددة بالعدوان على فلسطين مألوفا لاسيما ببريطانيا حيث يتقدمون المسيرات بقبعاتهم وضفائرهم المنسدلة حاملين الإعلام الفلسطينية متبرئين من جرائم الصهيونية عبر شعارهم الأثير:«ليس باسمنا!».
إن العدو هو الصهيونية-وحلفاؤها الامبرياليون وعملاؤها من "عرب أمريكا"- التي اغتصبت الأرض وشردت الأهل وقتَّلت الأطفال وليس الدين اليهودي. والقول إن الصراع هو بين المسلمين واليهود، كما يحلو لابن لادن وأتباعه وأشباهه، هو أمر خاطئ ويصب في صالح المنطق الصهيوني وضار بالقضية الفلسطينية. ويكفي لتوضيح الأمر أن نضيف على ما قلناه أعلاه أمران بسيطان لكنهما في غاية الأهمية:
1-الشعب الفلسطيني العربي لا يضم مسلمين فقط بل وأيضا مسيحيين وكلهم كاره للاحتلال مقاوم له بنفس الحَمِيَّة. وأرض فلسطين العربية ومثلما تضم القدس أحد أهم مقدسات المسلمين فهي تضم أهم المقدسات المسيحية على الإطلاق عَنَينا كنيسة المهد وكنيسة القيامة.
2-أصحاب القضية والمناضلون من اجلها ومناصروها إذن بينهم المسلم والمسيحي واليهودي أيضا. فلا ننسين أبدا كل تلك التظاهرات المتعددة الأعراق والأديان والألوان التي انطلقت في كل بقاع العالم إدانة للكيان الصهيوني وتضامنا مع الشعب الفلسطيني. وأعداء القضية (الصهيونية وحلفاؤها وعملاؤها) كذلك بينهم اليهودي والمسيحي والمسلم أيضا. أو ليس مبارك وعبد الله حسين وآل سعود..إلى آخر قائمة العمالة مسلمين؟
عدو واحد معركة واحدة
إن عمالة الأنظمة العربية للكيان الصهيوني ليست محط جدال. لكن لا بأس أن نذكر بأهم محطاتها: فحتى قبل أن يعلن الصهاينة قيام دولة "إسرائيل" سنة 1948 دشن الملك الأردني مسلسل خيانة القضية الفلسطينية بلقاء مع زعيمة الصهاينة غولدا مايير اتفقا خلاله على نصيب كل منهما من فلسطين التاريخية. وسيعود الملك حسين في سبتمبر/ايلول 1970 لمحاصرة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وقتل أزيد من 3500 منهم وطرد المقاتلين الفلسطينيين من "أرضه". أما السادات المصري فقد كان سباقا من جهته للهرولة لتطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني عبر توقيعه لمعاهدة كامب ديفد سنة 1978 وعلى دربه سار مبارك الحريص على مواصلة احكام الطوق على الشعب الفلسطيني بطرق عديدة أوضحها اليوم إغلاقه المستمر لمعبر رفح. ومن جهته عمل نظام الحسن الثاني على دعم المشروع الصهيوني بكل ما أوتي من جبروت ونذكر هنا بعملية التهجير المكثف لليهود المغاربة إلى إسرائيل.
غير ان الحكام العرب وهم يقدمون جميع أشكال الدعم للكيان الصهيوني لا يتوقفون عن ذرف الدموع على الضحايا من الشعب الفلسطيني وهو أمر لا يتفوق فيه عليهم إلا قادة الكيان الصهيوني أنفسهم المتحسرون نفاقا على الأطفال المقتلين.
الأنظمة العربية الرجعية مستعدة، وضدا على إرادة الشعوب بالمنطقة، للقيام بأي شيء تفرضه مصالح أسياد نعمتها الامبرياليين بأمريكا وأوربا. والامبريالية حريصة على الكيان الصهيوني الذي خلقته من عدم ومتحالفة معه. ويقوم التحالف على لعب "إسرائيل" لدور دركي ضد كل صبوات التحرر بالمنطقة الحبلى بالثروات النفطية مقابل الحماية والدعم المادي السخي. والمثال الابرز لدور الدركي هذا جسدته "إسرائيل" منذ 1956 خلال العدوان الثلاثي (بمعية فرنسا وبريطانيا) على مصر حين أعلن جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، وتواصل تجسيده اليوم عبر انخراطها في حرب الامبريالية ضد ما تسميه الإرهاب.
إن ترابط المصالح بين والصهيونية والامبريالية والرجعيات العربية هو ما يفسر التاريخ الطويل لخيانة الأخيرة لقضية الشعب الفلسطيني. وهو أيضا ما يعني ان النضال من اجل القضاء على الكيان الصهيوني واستعادة الشعب الفلسطيني لأرضه وحريته هو نضال من اجل تحرر كل شعوب المنطقة من التبعية للامبريالية. كما أن معركة كل شعوب المنطقة ضد أنظمتها الاستبدادية العميلة وفي سبيل الحرية والكرامة والسيادة الوطنية تصب في صالح تحسين موازين القوى بالمنطقة لصالح الشعب الفلسطيني. إن نهاية الكيان الصهيوني غير ممكنة دون أن تتملك شعوب المنطقة مصير بلدانها وخيراتها. أي دون ان تصفي الحساب، ثوريا، مع أنظمة القهر والعمالة القائمة بقوة القمع. ولنأخذ العبرة مما يقع في فنزويلا هوغو تشافيز الواقعة في الجانب الآخر من المحيط الأطلسي. ليس صدفة ان يكون هذا البلد الداخل في سيرورة ثورية مناهضة للامبريالية هو من أقدم على أهم خطوة يقوم بها نظام سياسي في العالم حين طردَ سفير الكيان الصهيوني. ولا شك أن أنظمة ديمقراطية حقا ومناهضة حقا للامبريالية وللتبعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستقوم بأكثر من طرد سفير. إن أنظمة تعبر حقا عن مصالح ومطامح شعوبها في المنطقة ستعمل بلا تردد على دعم مقاومة الشعب الفلسطيني بكل ما تستطيع بما في ذلك الدعم المالي والعسكري، وستعلن الحرب على الكيان الصهيوني مع أول قطرة دم فلسطينية تسفك.
هذا هو الطريق في اعتقادنا. التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني ينبغي أن يستمر ويتواصل وألا يغيب عن البال وحدة المعركة ووحدة العدو بين شعوب كل المنطقة: الإمبريالية والصهيونية والأنظمة العربية الرجعية. وفي هذه المعركة ينبغي أن نعي أن كل المناهضين للاستغلال والاضطهاد وللامبريالية وللرأسمالية والعنصرية عبر العالم بأسره هم رفاق درب ونضال أيا يكن لونهم أو عرقهم أو جنسهم أو دينهم.

حميد العزيزي، فصيل «الطلبة الثوريون»، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

المخطط الاستعجالي بكلميم : احتجاجات تلاميذية واعتصامات وإضراب عن الطعام ومحاولة انتحار جماعية

المخطط الاستعجالي بكلميم : احتجاجات تلاميذية واعتصامات وإضراب عن الطعام ومحاولة انتحار جماعية تشهد ثانوية باب الصحراء بكلميم أوضاعا كارثية متلها مثل باقي المؤسسات التعليمية بالمغرب التي تحولت لمجرد مأتر تاريخية بالنضر للسياسة التعليمة للدولة بداية من اتفاقية تجارة الخدمات مرورا بالميتاق الوطني للتربية والتكوين ثم المخطط الاستعجالي الذي يستعجل إقبار المدرسة العمومية ودمجها ضمن منطق السوق ليتم تحويل التعليم من قطاع عمومي استراتيجي لشركة تدر الارباح على الشركات والمستتمرين الكبار ليتم تحويل جماهير الثلاميذ ومعهم الشغيلة التعليمة إلى مجرد أرقام . هذا ما سيحكم على أبناء الكادحين بالامية والحرمان من أبسط حقوق الانسان المتمتلة في التمدرس ، هذا الوضع فجر احتجاجات صارخة بجل المؤسسات التعليمة بالمغرب .
احتج تلاميد تانوية باب الصحراء بكلميم على تدهور شروط التحصيل خصوصا الداخللين منهم :أواني قديمة تصلح للمتاحف أكتر مما تصلح للمؤسسات التعلمية ، أما الاسرة وغرف التلاميد فهي أشبه بزنازن نتنة ، انعدام أغطية مما يفرض على كل تلميذ إحضار اغطيته،انعدام دروس دعم ،عدم الاستفادة من مادة الاعلاميات بالرغم من ان القسم الكبير من التلاميذ دوو تخصص علمي ... الخلاصة الموضوعية لا تعليم ولا إيواء .لذلك بدات شرارة الاضراب العام بالتانوية يوم 9/02/2009 من خلال إضراب شل الدراسة تعرض فيه التلاميد لابشع صور الترهيب والتخويف من خلال الضرب الدي تعرضوا له على يد المدير والحراس العامون والاعوان وكذا استدعاء أولياء أمورهم مما جعل التلاميذ يقدمون على محاولة انتحار جماعية للقفز من أعلى سطوح الاقسام التي تشمل تلات طوابق ، استطاع الثلاميذ من خلال صمودهم انتزاع حوارين مع نائب وزارة التربية الوطنية بكلميم قدم جملة وعود لكن بعد 15 يوما تبين للتلاميذ أن المطالب لم يتحقق منها شيئ وأن الاوضاع لم تغير ،مما جعلهم يستأنفون المعركة يوم الاتنين 2مارس 2009 من خلال إضراب جماعي عن الطعام ووقفات متفرقة :-وقفة على الساعة العاشرة صباحا.-وقفة على الساعة السادسة مساءا. إن هذه الوضعية قد تدفع التلاميذ إلى تصعيد النضال مادامت إدارة المؤسسة ونائب وزارة التربية الوطنية للتعليم مصممون على التماطل وعدم تلبية مطالب الحركة التلاميذية ، وما دامت الدولة لم توفر للشباب المتمدرس حتى الحد الادنى من الخدمات من الايواء أو شروط التحصيل الدراسي ( الاكتضاض- غياب خزانة -انعدام بنيات تحتية أو فقرها ...) فاتحة باب المخدرات والعطالة و الموت في أعماق البحار( يوم 27 فبراير 2009 7 جتت كلها لقاصرين من أبناء كلميم) .خلاصة القول هجوم الدولة بدا يتعاضم يوما بعد يوم ،كما أن أعداد التلاميذ يتزايد للذين وعوا ان التباكي، وانتظار المنقذ، لا يجدي نفعا بوجه هذه السياسة التصفوية وان لا سبيل لتغييرها سوى الجهود الجماعية المنظمة لضحاياها.

الحركة التلاميذية إفني أيت بعمران بـــــــــــــــــــــــــــيان


الحركة التلاميذية 15-02-2009
إفني أيت بعمران
بـــــــــــــــــــــــــــيان
لا تنمية دون إطلاق سراح كافة المعتقلين ومحاكمة الجلادين
أمام المعاناة التي يعيشها المعتقلون السياسيون الإفناويون والبعمرانيون بين غياهب السجون ودهاليز المحاكم ومجازر المستشفبات ....؟ وفي ظل المعاناة التي تعيشها الساكنة المحلية نتيجة التنمية الموعودة ! ؟ والتي سمتها الأولى مشاريع ترقيعية يغلب عليها العبث بالمال العام وسط غياب المراقبة وإقصاء اليد العاملة المحلية ( الصرف الصحي نمودجا ....).
كل هذا وسط واقع مرير من التيه وانقسام على مستوى الساحة السياسية بين مؤيد للمخططات الحكومية التي تهدف في حقيقة الأمر للتسويف ولربح الوقت ، وبين معارض لهذه السياسة الرعناء تحث شعار :
* لا تنمية دون إطلاق سراح كافة المعتقلين ومحاكمة الجلادين * .
أمام كل هذا نعلن نحن تلامذة المؤسسات التعليمية المحلية للرأي العام المحلي والوطني ما يلي :
1 - تحميلنا الدولة مسؤولية ما حدث للمناضل ابراهيم بارا .
2 – مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية أحداث السبت الأسود .
3 – مطالبتنا بمحاكمة الجلادين والمسؤولين عن انتهاك حرمات المؤسسات التعليمية .
4 – دعوتنا الإطارات المكافحة والمناضلة غلى توحيد صفوفها ونبذ الخلافات .
5 – تهنئتنا للمناضلان عز الدين أمحيل وخديجة زيان بإطلاق سراحهما .

الحركة التلاميذية بإفران الأطلس الصغير: النشأة، الواقع و الآفاق

إننا على وعي تام بأن الحركة التلاميذية هي المدرسة الأولى التي يمر عبرها كل مناضل و مناضلة باعتبارها مجالا للتكوين و اكتساب روح التضامن و تحمل المسؤولية و الوعي بضرورة النضال لانتزاع الحقوق. و بعد استشعارنا لما يهدد الحركة من تشتت في الآونة الأخيرة، ارتأينا كتابة هذه الورقة لنحاول ما أمكن أن نسرد فيها سياق نشأة و ظهور الحركة و كذا تسليط الضوء على واقعها و أفقها النضالي.
1- نشأة الحركة التلاميذية بافران أ-ص (2001-2002 / 2002-2003)
ارتبط ظهور الحركة التلاميذية بافران أ-ص بالتحاق تلامذة افران إلى ثانوية بئرانزران بإفران أ-ص بعد أن كانوا يتابعون دراستهم بثانوية الحسن الثاني ببويزكارن التي كانت تعرف حركة تلاميذية قوية بحكم طبيعتها كمجال يلتقي فيه تلاميذ مجموعة من المناطق (افران، بويزكارن، تغجيجت، تيمولاي، أداي) مما ساهم في بروز وعي نضالي لدى ثلة من تلاميذ افران الذين كانوا بمثابة الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل النضال من داخل افران و بالخصوص داخل الحركة التلاميذية. فبحكم مجموعة من المشاكل التي واجهها التلاميذ أبرزها غياب ثانوية تأهيلية مستقلة و مشكل الاكتظاظ بسبب نقص في القاعات و قلة الأطر ثم مشكل الإيواء و التغذية بالقسم الداخلي، قام التلاميذ ببلورة أشكال نضالية كان أبرزها معركة رمضان التي استمرت أكثر من أسبوع انتزعت من خلالها الحركة مجموعة من المكتسبات أهمها بناء قاعات إضافية، تحسين ظروف القسم الداخلي، إصلاح بعض المرافق الصحية، إضافة إلى فرض العديد من الأنشطة الثقافية و الإشعاعية كتخليد ذكرى الربيع الامازيغي و السنة الامازيغية. و رغم ذلك فالمسيرة النضالية لهذه الحركة لم تخلو من عراقيل أهمها مثول العديد من المناضلين أمام المجلس التأديبي بالمؤسسة و إرسال استدعاءات لآباء و أولياء التلاميذ موقعة من طرف قائد قيادة افران أ-ص، إضافة إلى التهديد بالفصل الكامل من الدراسة. إن مناضلي الحركة لم ترهبهم أساليب القمع التي تنهجها الإدارة بل استمروا على نهجهم النضالي بالإضافة إلى تنظيم مسيرة تضامنية مع الشعب العراقي تنديدا بالسياسات الاستعمارية الأمريكية.
2- جزر الفعل النضالي للحركة التلاميذية (2003-2004 / 2004-2005)
عرفت التجربة النضالية تراجعا كبيرا خلال هذه المرحلة نظرا لان اغلب طلائع الحركة التحقوا بالجامعة مما أدى إلى تدني الوعي النضالي من جديد لغياب الخلف. فزاد الطين بلة ما تمارسه الإدارة من شتى أنواع القمع و الترهيب المادي و المعنوي على التلاميذ.
3- عودة على بدء ... (2005-2006 / 2006-2007)
بعد الانعطافة الكبيرة التي عرفتها التجربة، طرح النقاش من جديد من قبل مجموعة من المناضلين الذين سبق لهم أن واكبوا البدايات الأولى للحركة، فبدأ هؤلاء بتنظيم اجتماعات موسعة داخل المؤسسة لتدارس الوضعية الراهنة التي تتخبط فيها الثانوية. كانت خلاصات هذه الاجتماعات تتمثل في ضرورة الدخول في معارك نضالية للضغط على المسئولين من اجل الاستجابة لمطالب التلاميذ، و أتى الملف المطلبي على الشكل التالي:
الاستفسار عن مصير ثانوية "المختار السوسي" المقرر بدئ الأشغال فيها منذ 2003.
تحسين وضعية القسم الداخلي. بناء قاعات إضافية لتجنب مشكل الاكتظاظ.
إصلاح المرافق و الملاعب الرياضية و توفير قاعة للمداومة.
توفير قاعة للإعلاميات علما أن المؤسسة تتوفر على أستاذ للإعلاميات.
الاستفسار عن مصير 7 حواسيب كانت بالمؤسسة.
توفير آلة للنسخ و إغناء الخزانة المدرسية بالكتب.
إصلاح النوافذ و توفير الإنارة بالقاعات.
تجهيز المختبر الذي لم يتم تجديد أدواته منذ أن تم فتح أبواب الإعدادية.
تفعيل الأنشطة الموازية من قبل التلاميذ ...
رغبة في تحقيق هذه المطالب، قامت الحركة التلاميذية بخوض أشكال نضالية راقية عبرت من خلالها عن استيائها إزاء هذا الوضع الذي لا يوفر أدنى شروط التحصيل العلمي. هذه النضالات المعبر عليها بمقاطعة شاملة للدروس و بوقفات احتجاجية أمام الإدارة رفعت فيها شعارات منددة بالميثاق "الوطني" للتربية والتكوين باعتباره مخططا طبقيا يروم إلى ضرب جودة و مجانية التعليم، و شعارات أخرى تمت فيها المطالبة بالاستجابة للمطالب و بتعليم شعبي ديمقراطي. نضالات اعتبرتها الإدارة تحريضا على القيام بأعمال الشغب مما يعرض – على حد تعبيرهم – ممتلكات الدولة للتخريب فقامت بإرسال استدعاءات لآباء و أولياء مناضلي الحركة التلاميذية و تم تهديد التلاميذ بإعطائهم نقط موجبة للسقوط. لكن أسلوب التهديد و الترهيب لم يوقف المسيرة النضالية. كما لجأت الإدارة إلى أسلوب جديد بمحاولة إغراء مناضلي الحركة التلاميذية بالاستفادة من بطاقات الإعلاميات مجانا (يقدر ثمن البطاقة الواحدة ب 500 درهم) إضافة إلى الحصول على معدلات جيدة في نقطة المواظبة و السلوك، هذا مقابل التراجع عن "أعمال الشغب"، إلا أن مناضلي الحركة رفضوا كل الإغراءات و لم ينهزموا أمام التهديدات بل تمسكوا بمطالبهم العادلة و المشروعة. دامت المعارك النضالية التي خاضتها الحركة التلاميذية 20 يوما دخل بعدها مناضلو الحركة في عدة حوارات مع المسئولين. كانت البداية مع الإدارة ثم مع رئيس مصلحة الشؤون المالية و الاقتصادية بالنيابة الإقليمية ثم مع رئيس جمعية آباء و أولياء التلاميذ و كذا مع رئيس المجلس القروي، ثم دخل منتدبون عن الحركة إلى مجلس تدبير المؤسسة. أسفرت هذه الحوارات عن تحقيق مكتسبات أهمها:
بناء ثلاث قاعات.
توفير آلة النسخ. إصلاح و إضافة مرافق صحية جديدة.
توفير قاعة خاصة بالإعلاميات ومباشرة العمل فيها.
تحسين أوضاع الداخلية والزيادة في عدد الاسرة وبناء مرقد جديد دو قدرة إستعابية تناهز 60 سرير.
فتح أبواب الخزانة أمام التلاميذ.
تجهيز المختبر.
تجهيز المرافق الرياضية.
إصلاح النوافذ وتجهيز بعضها بالستائر و توفير المصابيح.
تفعيل الأنشطة الموازية من طرف التلاميذ عبر تشكيل مجموعة من النوادي داخل المؤسسة: نادي المواطنة، نادي التلميذ، نادي التقاليد والتراث المحلي، نادي البيئة، نادي الإمام ورش.
فتم تفعيل مجموعة من الندوات من قبل التلاميذ من بينها: ندوة حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
اتفاقية حقوق الطفل. ندوة حول اضطهاد المرأة: العمل المنزلي نموذجا.
عرض شريطين حول الهجرة السرية و مناقشتهما.
عرض حول الخدمات الاجتماعية : التعليم، الصحة، التشغيل و صندوق المقاصة.
ندوة حول الربيع الأمازيغي.
تصوير روبورطاج حول المرأة الإفرانية من طرف تلميذات المؤسسة و عرضه.
عرض فيلم أمازيغي (حمو نامير) ومناقشة أبعاده الأسطورية.
لكن رغم كل هذه المكتسبات فان الحركة التلاميذية تصادفها مجموعة من العراقيل و التحديات أهمها : كون الثانوية غير مستقلة عن الإعدادية مما يخلق مشاكل في التنظيم.
نقص في الوعي النضالي لدى التلاميذ.
أغلبية التلاميذ يغادرون المؤسسة في أيام المعارك النضالية ولا يستمرون إلى آخر المعركة.
عدد الفتيات المناضلات شبه محدود.
تهديد الإداريين للتلاميذ أثناء الوقفات الاحتجاجية و المعارك النضالية.
واقف بعض الأساتذة المعادية للتلاميذ من قبيل أستاذ يريد أن يصبح الكل في الكل داخل المؤسسة بحكم موقعه كمنسق للأنشطة و الذي يعرقل أنشطة التلاميذ و يمارس الرقابة اللامحدودة حسب أهوائه.
ضغوطات الآباء على التلاميذ.
غياب امتداد نضالي للحركة التلاميذية خارج أسوار المؤسسة حيث تبقى حبيسة أسوارها.
غياب حركة نضالية قوية بالمنطقة.
نقص التوجيه و التأطير للحركة التلاميذية.
عدم إجراء تقييمات لتجارب المواسم الدراسية السابقة نظرا لغياب العمل التوثيقي.
غياب تنسيقات لتبادل التجارب النضالية للحركات التلاميذية بالإقليم أو الجهة.
كل هذه المشاكل ستنعكس على الأفق النضالي للحركة التلاميذية خصوصا و الحركة النضالية بافران أ-ص عموما و تبقى الإمكانيات الذاتية شبه محدودة بالمنطقة لكن أبنائها قادرون على حمل مشعل النضال و تحمل مسؤوليتهم. و تتمثل إستراتيجية العمل الكفيلة باستمرار نضالية هذه الحركة في توحيد الجهود بين التلاميذ و الطلبة و التنسيق بينهم و تأطير التلاميذ و إمدادهم بالخبرات و توعيتهم بضرورة العمل النضالي داخل المؤسسة و خارجها. ثم ضرورة إيجاد وسيلة للتنسيق بين الحركات التلاميذية بالإقليم و الجهة لتبادل التجارب و توحيد النضالات عبر تنظيم منتدى إقليمي أو جهوي كخطوة أولية.
ي.ا. و ح.م.
بإفران الأطلس الصغير

الأربعاء، ١ أبريل ٢٠٠٩

نقاش حول : تجارب الحركة التلاميذية



ورشة في إطار الملتقى التلاميذي الاول المنظم من طرف فضاء الشباب التابع لأطاك كلميم والنواحي أيام 28و29 مارس2009

تجسدت الانطلاقة الاولى للحركة التلاميذية في سنوات الستينات والسبعينات فخاضت العديد من النضالات بل شاركت وقادت انتفاضات شعبية وجوبهت قمعا وتنكيلا بلغ حد استشهاد مناضليها .
محاور النقاش :
1- الاوضاع داخل المؤسسات التعليمية .
2- التجارب النضالية .
3- البدائل .

1- الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية :
- تانوية باب الصحراء : بكلميم
تعيش داخلية تانوية باب الصحراء على وجه الخصوص أوضاع كارثية منها : انعدام زجاج النوافد ،انعدام الماء الدافئ بالحمامات ،مشكل النظافة ،التغدية لا ترقى للمستوى المطلوب ( تشمل حتى الحشرات) ،أما المراحيض فهي أكثر كارتية ( غياب أقبال الابواب وبل حتى بعض الابواب ) ،تهميش الداخليين في الانشطة الرياضية ، غياب الانشطة الوازية بالداخلية ،السرقة بالقسم الداخلي ،التمييز حسب الانتماء ، المظاهر الدينية ،إلحاق بعض أساتدة الاعدادية بالتانوية، العنف الرمي ضد التلاميد باستعمال علاقات التسلط والهيمنة (سلاح التنقيط) ،الفصل بين الجنسين ، العنصرية ...
- ثانوية المغرب العربي بمستي:
انعداف شروط النظافة ،انعدام الزجاج،اختلاسات على المستوى المالي،(9 لالاف درهم سنويا) ،سوء التغدية في القسم الداخلي ،انعدام زجاج الاقسام مما يسبب البرد بل وتعويضه بالكارتون ،عدم استتمار عوائد التأمين الرياضي، انعدام جمعية الاباء ،عنف رمزي ومادي ضد التلاميذ يبلغ حد الضرب في حالات التأخر والغياب بالنسبة لتلاميذ الاعدادي ،قلة القاعات ،خصاص الاساتذة ،غياب اللوازم الرياضية ، التعامل المهين من طرف المدير ( السب والشتمل ) خصوصا للمناضلين ،انعدام مقاطع الكهرباء ويتهدد التلاميذ دائما خطر الصعق الكهربائي ، بشكل عام انعدام أدنى شروط التحصيل الدراسي .
- الثانوية الجديدة بطاطا :
57 تلميد في القسم ، وخصاص في الاطر التربوية ،غياب أبسط التجهيزات حتى كراسي الاساتدة والسبورات ،غياب تجهيزات الرياضة ، أستاد واحد للتربية البدنية لكل التانوية ،المدير تعرض للطرد بسبب التزوير فتم إرجاعه ،أما القسم الداخلي : وضعيته مزرية :الطاقة الاستعابية 250 تلميد بينما يقطن بها 600 تلميذ ينامون على الارض ؟؟ ، سوء الغدية ( الحشرات) ، أما البنايات فهي مهددة بالانهيار ،الثانوية عبارة عن خلاء أرض قاحلة ، انعدام الصنابير في القسم الخارجى ( من يريد الشرب يلجأ للمقاهي المجاورة. ) ، الخصاص في مواد: العربية – الفلسفة- الاجتماعيات-الفرنسية ،تعويض الخصاص بنفس الاساتدة المتواجدين بالضغط عليهم من 8 إلى السادسة مساءا كل يوم، 1800 تلميذ وأستادين للتربية البدنية ، العنف من طرف الميد بمبرر أنه مريض نفسيا ،ضعف الاساتدة في التواصل مع التلاميد أعلى نقطة في الفلسفة 6 .
- ثانوية بئر إنزران بإفران:
غياب الصنابير بالقسم الخارجي ،غياب زجاج النوافد ،غياب تجهيزات المختبر،انعدام المرافق الصحية ،أقسام مخضرمة مبنية بالقصدير أكل عليها الدهر وشرب ،غياب التجهيزات الرياضية ( الفيستيرات) ، الاكتضاض ،عدم الاستفادة من الخزانة . أما القسم الداخلي فهو أقرب من سجن أبوغريب من مؤسسة تعليمية : مخلفات المراحض تطرح فوق سطح الارض داخ الداخلية بدل باطن الارض مما يجعل داخلية بئر إنزران مرحاض كبير تفوح منه رائحة ألفها التلاميد وتعودو عليها ، أما التغدية بفحدت ولا حرج ،الاسرة قديمة ...عموما أوضاع لا تحفز على التحصيل الدراسي .
- مؤسسة الداخلة الابتدائية / الثانوية:
الدراسة في قاعة واحدة طيلة السنة مما يحول جو الدراسة إلى روتين ،غياب الاساتدة ( أستاذ العربية لم يلتحق إلا بعد شهرين ) ،بالنسبة لشعبة الكهرباء يقتصرون على التدريس النظري وغياب التطبيقي لانعدام التجهيزات ، إهانة التلاميذ من طرف الادارين .
تانوية مولاي
عبد الله بإفني :
غيب قاعات الاستحمام ،بالاضافة للتميز حسب الانتماءات الفكرية ،أما القسم الداخلي فيشكو من ضعف التغدية ،القهوة عبارة عن ماء ،اللحم مرة كل 15 يوما ،العنف ضد التلاميذ : فرض لبساس معين والاجبار على تغيير اللباس ،مقطع واحد للكهرباء بكل الثانوية ،مشكل التنقيط في بعض المواد، تواطؤ الحراسة العامة والسلطة خصوصا باستدعاء التلاميذ من طرف أجهزة القمع بعد وقفة تضامنية مع المعتقلين ،
ثانوية الخوارزمي بكلميم :
مشكل العنصرية : يفرض المسؤولين اللباس المدري خصوصا على الفتيات (لمعايير طبقية حول اللباس المدرسي )حذف الخزانة رغم توفر الكتب المدرسية ،ضياع وقت التلاميد في أشكال سلبية ، عدم تعويض الصنابير المتلفة ،غياب أبواب المراحيض ،تكاتر حالات غياب الاساتدة ،غياب أملكن الاستحمام بعد حصص الرياضة ،الامن الخاص : التحرش بالتلميذات ، أساتدة بدون كفاءات ،مشكل ساعات الدعم الخاصة : التلاميد الاكتر مشاركة هم الدين يتلقون أعلى النقط عند نفس الاستاذ ، استبداد الادارة ،اوامر بطرق مهينة :أساليب غير تربوية ،عدم تسهيل أنشطة النوادي ،غياب أقفال مستودع الملابس والرفوف ،
2- التجارب النضالية للحركة التلاميذية :
ثانوية باب الصحراء بكلميم :
كانت تانوية باب الصحراء ولا زالت معقلا للحركة التالميذية المناضلة فكانت على قائمة الثانويات المناضلة بالمدينة خلال هدا السرد لن نرجع لاصول الحركة ولا لنضالاتها التاريخية بل سنكتفي بسرد نضالات هذا العام 2008/2009 :
- بدأت شرارة الاضراب يوم 9/2/2009 بسبب الظروف السالفة الذكر فخاض التلاميذ جملة من الاشكال النضالية :
- وقفات بالقسم الداخلي على الساعة العاشرة والتانيةعشرة زوالا ولكن لم تتوقف الدراسة .
- بعد الضرب الذي تعرض له التلاميذ قام هؤولاء بمحاولة انتحار جماعية فتم الرضوخ وفتح حواريين ووعود.
- بعد 15 يوم اعلى الوعود وعدم تحقق أي شيئ دخل الثلاميذ في أشكال نضالية تصعيدة بالاضراب عن الطعام ، وقفات بالداخلية تم وقف الدراسة بتانوية باب الصحراء ثم بالتانوية التقنية ...
- تهديد التلاميذ بالمحاكمة والاعتقال لكن الاضراب استمر حتى بوقفات ليلية اضطر معها البوليس لانزالات كثيفة أمام الثانوية ، وصعد التلاميد من نضالهم بالمبيت خارج الداخلية بقاعة المداومة بشكل جماعي أمام هذا الوضع دفعت الادارة بمجلس الاساتدة للتحاور مرة اخرى فتم تحقيق 80 بالمئة من لمطالب بدءا من تحسين التغدية ...
ولم تخلو مسيرة الحركة التلاميذية من ضغوط بدءا بالتهديدات مرورا بالضرب والشم انتهاءا باستدعاء ألاباء من طرف القياد .
ثانوية بئر إنزران إفران أ/ص
ارتبط ظهور الحركة التلاميذية بافران أ-ص بالتحاق تلامذة افران إلى ثانوية بئرانزران بإفران أ-ص بعد أن كانوا يتابعون دراستهم بثانوية الحسن الثاني ببويزكارن التي كانت تعرف حركة تلاميذية قوية بحكم طبيعتها كمجال يلتقي فيه تلاميذ مجموعة من المناطق (افران، بويزكارن، تغجيجت، تيمولاي، أداي) مما ساهم في بروز وعي نضالي لدى ثلة من تلاميذ افران الذين كانوا بمثابة الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل النضال من داخل افران و بالخصوص داخل الحركة التلاميذية.
فبحكم مجموعة من المشاكل التي واجهها التلاميذ أبرزها غياب ثانوية تأهيلية مستقلة و مشكل الاكتظاظ بسبب نقص في القاعات و قلة الأطر ثم مشكل الإيواء و التغذية بالقسم الداخلي، قام التلاميذ ببلورة أشكال نضالية كان أبرزها معركة رمضان التي استمرت أكثر من أسبوع انتزعت من خلالها الحركة مجموعة من المكتسبات أهمها بناء قاعات إضافية، تحسين ظروف القسم الداخلي، إصلاح بعض المرافق الصحية، إضافة إلى فرض العديد من الأنشطة الثقافية و الإشعاعية كتخليد ذكرى الربيع الامازيغي و السنة الامازيغية.
و رغم ذلك فالمسيرة النضالية لهذه الحركة لم تخلوا من عراقيل أهمها مثول العديد من المناضلين أمام المجلس التأديبي بالمؤسسة و إرسال استدعاءات لآباء و أولياء التلاميذ موقعة من طرف قائد قيادة افران أ-ص، إضافة إلى التهديد بالفصل الكامل من الدراسة.
إن مناضلي الحركة لم ترهبهم أساليب القمع التي تنهجها الإدارة بل استمروا على نهجهم النضالي بالإضافة إلى تنظيم مسيرة تضامنية مع الشعب العراقي تنديدا بالسياسات الاستعمارية الأمريكية.
لكن بعد هذا المد النضالي عاشت هذه التجربة مأخرا جزرا بسبب خروج أغلب مناضلي الحركة التلاميذية لكن إمكانيات البناء متوفرة .
ثانوية مولاي عبد الله بإفني :
مع بداية السنة تم تقديم عريضة للإدارة تشمل مطالب الحركة التلاميذية ، وتم تحقيق بعض المطالب : كالنوادي مثلا ،تجربة الحركة الثلاميذية بإفني بدأت في قلب النضالات البطولية لجماهير إفني منذ البداية انصهر الثلاميذ في الدينامية النضالية للجماهير مما يساعد على بناء حركة ثلاميذية مناضلة .
بعض النضالات :
-عقد اجتماعات منتضمة جماهيرية للتلاميد خارج الثانوية .
-مسيرة تضامنية مع غزة
-إصدار العديد من البيانات
-إصدار نداء تعبوي للمسيرة التضامنية مع غزة
- تشكيل تنسيقية للتلاميذ :
- تانوية مولاي عبد الله بإفني
- تانوية المغرب العربي بمستي
- تانوية الحسن الاول
- تانوية مولاي إدريس.
ثانوية المغرب العربي بمستي :
تم تأسيس مجلس التدبير ( ضم تمثيلية عن الحركة التلاميذية ) ،وتقديم ملف مطلبي للإدارة لكن لم يتحقق أي شيئ ، اما بداية العمل النضالي بثانوية المغرب العربي فكانت هذا العام 2008 /2009 : بداية بمسيرة داخل المؤسسة ،تم وقفة على الملف المطلبي المقدم للإدارة ،وقفة تضامنية مع غزة ، وقفة تضامنية مع معتقلي إفني ، حلقيات نقاش بالثانوية ، ولم تخلو هذه النضالات من تهديدات الادارة .
الثانوية الجديدة بطاطا :
خاضت الحركة التلاميذية بطاطا وبالخصوص الثانوية الجديدة : مجموعة من النضالات ضد تردي الاوضاع التعليمية ،في البداية تم تقديم ملف مطلبي وتم انتضار ردود الادارة بعد انعدام أية استجابة دخل الثلاميد في حلقيا تعبوية تلاقت مع الدينامية النضالية للمعطلين بطاطا ،ثم وقفات في أوقات الاستراحة ،ومقاطعة الدراسة في الفترة الصباحية ،وتم فتح حوار لكن بمضمون ترهيبي : بعد ذلك نظم الثلاميذ مسيرة حتى النيابة ، وتم التنسيق في النهاية مع المعطلين المعتصمين بالشارع تم مع ثانوية مولاي عبد الله وتانوية ابن الهيتم توج هذا التنسيق بمسيرة جماعية حتى العمالة ،وتم فتح حوار وتقديم وعود ،تم المشاركة في تنسيقية الدفاع عن المدرسة العمومية .
3- البدائل :

- فرز ملف مطلبي مشترك بين جميع المؤسسات
- تنسيقية للتلاميد في هذه المناطق ( في المطالب وفي الاشكال النضالية وتوقيتها)
- تشكيل لجنة تمتل الحركة التلاميذية بهده المناطق.
- صياغة بيان مشترك : بلاغ تأسيس حركة تمتد من سيدي غفني حتى طاطا .
-الاساس هو عمل تلاميذي داخل المؤسسات ( تتقيفي وتعبوي )
- العمل المشترك مع الحركة الطلابية .
- إنشاء مدونة إلكترونية خاصة بالحركة التلاميذية .
- ملتقيات مناطقية حول المدن ( طاطا ،بويزكارن،فم الحص …)
- فرز لجنة متابعة .

التوصيات

- إنشاء مدونة إلكترونية
- نشر توصيات الملتقى الاول في المناطق الاخرى
- العمل التتقيفي والتعبوي داخل المؤسسات
- ملتقيات مصغرة بالمناطق ( إفني، مستي نموذجا)