الأربعاء، ٢٦ يناير ٢٠١١

نداء الى الشباب التلمذي

أيها الشباب التلمذي المناضل،

رغم كل سنوات التضليل وتزييف الوعي التي حاول فيها النظام الديكتاتوري أن يدجّننا ويحوّلنا إلى مجرد مستهلكين سلبيين لبرامجه التعليمية التي تكرّس روح الاستسلام والأنانية الفردية. ورغم كل سنوات القمع ومنعنا من حقنا في التعبير عن آرائنا في ظل ظروف مادية مُهينة من الاكتظاظ في الأقسام وغياب أبسط شروط الصحة والسلامة فيها، إلى انعدام الوسائل التربوية العصرية التي بمقدورها تنمية قدراتنا الفكرية ومهاراتنا العملية، إلى إثقال كاهلنا بكثرة المواد، وزرع خلايا التجمع الدستوري الديمقراطي في المؤسسات التربوية تحت غطاء الشبيبة المدرسية ومنظمة الشباب والأسرة، رغم كل ذلك فإننا قد بيّنا في هذه الانتفاضة العظيمة قدرتنا النضالية العالية حيث مثلنا فيها العنصر الحيوي واستطعنا أن نبث فيها روحنا الشبابية الخلاقة ونمدها في كل مرة بنفس جديد، واستطعنا أن تصهر طاقاتنا مع بقية الأصناف الشبابية الأخرى من طلبة وبطالين بما جعل منا قوة تتراجع أمامها أجهزة القمع البوليسي وتقف عاجزة أمام بطولاتنا النادرة وشجاعتنا في مواجهة القنابل المسيلة للدموع والرصاص.

لكن انتفاضتنا وان استطاعت القضاء على الديكتاتور فان مشوارها من اجل القضاء على الديكتاتورية ونظامها وحزبها ومؤسساتها القائمة مازال متواصلا ويستوجب مزيد تطوير النضالات وتنويع أشكالها من أجل تحقيق أهدافها التي نهضت من أجلها. وهذا ما يستوجب من الشباب التلمذي أن يتسلح بالأدوات الضرورية لتنظيم تحركاته والارتقاء بها وقطع الطريق أمام محاولات النظام لاستنزافها وتهرئتها واللعب على عامل الوقت وبث روح اليأس والملل. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بالخطوات الضرورية التالية:

- تشكيل لجان في المعاهد لتنظيم التحركات وتنسيقها، لتكون هذه اللجان نواة لإنشاء نقابة تلمذيّة مستقلة تدافع عن حقوق التلاميذ وتعبّر عن وجهة نظرهم وتأطّر نضالاتهم

- فرض حق التجمّع في المعاهد وحق التلاميذ في التعبير عن مشاغلهم وأرائهم ليكون ذلك وسيلة لتطوير الوعي ومناقشة أشكال الاحتجاج وسُبل تنظيمها وزرع روح التضامن والتآزر والوحدة بينهم

- المبادرة بخلق ورشات تلمذيّة في المعاهد لمناقشة الظروف المادية ومطالب تحسينها، كذلك لتوضيح وجهة نظر التلاميذ في البرامج التربوية

- تنظيم تجمعات مشتركة بين المعاهد في الشوارع والساحات العامة لتتحوّل إلى منابر للتنديد بالنظام الديكتاتوري ومواصلة النضال ضده

أيها الشباب التلمذي المناضل،

إنهم يحاولون إقناعنا بأننا قد حققنا كل الأهداف التي ثرنا من أجلها، ويطلبون منا الآن العودة للعمل والدراسة ليتسنّى لهم إعادة ترتيب بيتهم واستعادة أنفاسهم وذلك لتعود فيما بعد أجهزتهم القمعية للعمل وكتم أي صوت سيرتفع ضد سياساتهم وبرامجهم.

إنهم يتحيّنون الفرصة التي ستخفت فيها حركتنا الاحتجاجية لينقضّوا على الثورة وينسفوا كل المكاسب التي حققتها، وإنهم يطلقون آلة دعايتهم الإعلامية لعزل المنتفضين عن بقية الجمهور وتصويرهم كفئة صغيرة تبث الفوضى.

علينا جميعا أن نتصدى لمؤامراتهم بمزيد تطوير نضالاتنا وتجذيرها وتنويع أشكالها لضمان ديمومتها واستمرارها من أجل اقتلاع آخر معاقل الديكتاتورية والتصدي لكل محاولات الالتفاف مهما كان مأتاها أو شكلها

عاشت الحركة التلمذية جزء لا يتجزأ من حركة جماهير شعبنا في سبيل الحرية والانعتاق الاجتماعي

من اجل حقنا المشروع في المساهمة في ادارة المعاهد

من أجل حقنا في التعبير والتنظيم المستقل

من أجل توحيد نضالاتنا مع بقية القطاعات وتحقيق أهدافنا الموحدة

من اجل تعليم ديمقراطي شعبي ومجاني

مناضلون يساريون_ تونس

الخميس، ٢٠ يناير ٢٠١١

مقترحات من تلميذ بقلعة السراغنة للتفاعل

انبتقت مدونة كفاح تلاميذي عن الملتقى التلاميذي الثاني الذي تنظمه سنويا جمعية اطاك المغرب، مجموعة كلميم والنواحي. ومنذ تأسيس هذه بدا تلاميذ 11 تانوية بالجنوب يرسلون فيها تقاريرهم ونضالاتهم، لكن هذه الظرفية الاخيرة حققت المدونة الهذف المحدد لها في التواصل مع الحركة التلاميذية وطنيا وفي كل مواقع النضال، وتردنا رسائل من مختلف المناطق بقلعة السراغنة، والدار البيضاء، ورزازات، ايفني، الحسيمة، طاطا، إفران.....وغيرها كثير و الفكرة المشتركة بين كل هؤلاء التلاميذ والتلميذات هي الحماسة والاستعداد للنضال، بل هناك من يطرح منهم ضرورة بناء نقابة تلاميذية. الرسالة ادناه وردتنا من احد الرفاق بقلعة السراغنة بتانوية مولاي اسماعيل التأهيلية ونظرا لاهمية الافكار الواردة فيها ننشرها لتحفيز النقاش بين كل التلاميذ المناضلين. والغاية هي تقدم النضال التلاميذي إلى الامام.
وتحية للرفيق حمزة صاحب الرسالة.

**************

تحية لكم ودائما إلى الأمام

إلى الأمام نحو ثورة عمالية جماهيرية

أيها الرفاق

لا شك أننا نعيش الآن مرحلة صراع مع نقصان الوعي التلاميذي ، حيث نلاحظ أن التلاميذ في جميع مدارس البلاد ربما لا يعرفون أو يعرفون ولا يهتمون بالسياسات الممنهجة التي تحيط بهم من كل جهة وتطيح بهم في شبكة الاستغلال في وقتهم الحاضر ومستقبلا في بطالتهم لا شك ، فمعظم الكلمات التي تقال من طرف التلاميذ هي" المغرب بلد الحرية التامة" " المغرب يوفر لنا كل شيئ " ، ربما لا تأتي على مسمعكم لكننا نسمعها كثيرا.

وسنتساءل ، ما السبب في ذلك ؟ وما العمل ؟

أولا : ما السبب في ذلك؟ يرجع السبب لمشاكل لا تعد ولا تحصى منها :

- الدور المهم الذي تلعبه القنواة المغربية من "دو زيم" و " المغربية"... لتضليلهم وبث ما يجب ان يبث.

- الجرائد الصفراء كالمساء والسبيل ...والترويج لأحداث تلاميذية مشوهة .

- إنتماء التلاميذ لتيارات رجعية كجماعة العدل والاحسان بالدرجة الأولى.

- ولا ننسى القصص التي يرويها الأساتذة للتلاميذ داخل الفصل لتجميل صورة النظام التعليمي أو لتشويه الحركة التلاميذية أو الطلابية. فضلا عن الخوف من التعرض لقمع مخزني أو الطرد أو ..

ثانيا : ما العمل ؟

في خضم هذا الصراع ، يتوجب علينا تطبيق المقولة " لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية "

كنا قد طرحنا عليكم عدة أعمال منها : المجلة الشهرية الموحدة – اللقاء التلاميذي – تعبئة التلاميذ في نفس الوقت...

كلها مشاريع جيدة جدا لكن المهم هو العمل على دراستها دراسة متقنة ، كل على حدة .

مهمتنا الآن هي نشر وعي تقدمي عبر جميع الوسائل المتاحة وإذا لم تكن متاحة فلنتحها.

ويتوجب علينا استقطاب أكبر عدد من التلاميذ ، كتبنا هذا الاقتراح خارجا عن المقترحات أسفله نظرا لكونه عمل بديهي على الحركة أن تعمل عليه يوميا.

أولا : المجلة الشهرية :

- انتقاء مواضيع تلاميذية تعتمد الصورة أكثر من الكتابة لتتكيف مع التلاميذ .

- مواضيع مقتطفة تكون سهلة المصطلحات لتناسب جميع التلاميذ .

- إستعمال أسلوب التشويق في المواضيع .

- دراسة الميزانية في كل مدينة وفي كل مدرسة.

- اقترحنا عليكم اسما لها وسنرجع ذلك حسب اختيار الحركة في أنحاء البلاد ليكون اختيارا ديمقراطيا.

- إلى جانب المجلة نقترح أن تكون هناك منشورات .

- أن تكون المجلة الكترونية بعد أن تنزل للمدارس.

ثانيا : الحركة التلاميذية المغربية عبر الشبكة العنكبوتية .

في حالة الموافقة عليه :

- اقتراح موقع خاص بالحركة التلاميذية المغربية ، موقع يكون له حضور قوي ضمن النضال الالكتروني.

- فيسبوك خاص بــ ح.ت.م .

- شعار لــــ ح.ت.م ، كنا قد أرسلنا لكم فيلما في بدايته صورة الشعار ، وهذا أيضا يرجع لاختيار الحركة الديموقراطي.

- يجب أن يكون لــ ح.ت.م صوت على صعيد جميع الشبكات التفاعلية .

ثالثا : اللقاء التلاميذي للحركة التلاميذية المغربية.

في حالة الموافقة عليه :

- نقترح أن يكون اللقاء منظما من طرف الحركة التلاميذية المغربية ، خارجا عن وجود أي نقابة أو منظمة أو جمعية.

- نقترح تنظيم ذلك في أقرب وقت ممكن للتشاور وتبادل الأفكار حول ما نزعم تنظيمه ، نعم ذلك صعب لكن المحاولة واجبة.

رابعا : صحافة الحركة التلاميذية المغربية

ستكون هذه الخطوة إيجابية جدا لفضح السياسة التعليمية من جهة ، وديول النظام التعليمي داخل إدارات المؤسسات من جهة أخرى

إذ يجب أن يتكلف تلاميذ الحركة برصد جميع الأخبار داخل المؤسسات أو خارجها عبر ( مقالات مرفوقة بصور – فيديوهات ) وبثها على الموقع الخاص بنا ، وأيضا سيختار بعضها لنشره في الأعداد القادمة من المجلة الخاصة بالحركة.

خامسا : الحركة التلاميذية المغربية كنقابة.

- ربما يكون هذا الاقتراح صعب ، وربما نطرحه على الأرضية فيما بعد ، لكننا نعرضه على الحركة بمجملها.

ملاحظة :

نحاول إكمال ما حاول بنائه رفاقنا 1972/1973 لذى فمهمتنا الأولى هي البناء المتين للحركة.

الثلاثاء، ١٨ يناير ٢٠١١

تقرير عن الوقفة بقلعة السراغنة


تم تجسيد الوقفة الاحتجاجية التي دعا لها التلاميذ الداخليون بثانوية مولاي اسماعيل التأهيلية بقلعة السراغنة للمطالبة بتحسين شروط السكن والتغدية داخل الداخلية، تحت شعار -لا مساومة على حق التلميد الداخلي- ورفع هذا الشعار في لافتة طويلة كما حضيت الوقفة بدعم قوي من طرف التلاميذ الخارجيين.

إلا أن المفاجئة كانت تدخل فرقة بوليس خاصة بحتا عن الذي نشر المنشورات الداعية للوقفة، كما طلب من عدة تلاميذ داخليين أن يجيئوا بأهاليهم، أما الرفاق الذين لعبوا دورا رئيسيا في التعبئة وتنظيم الوقفة فقد وجه إليهم تهديد بالطرد من طرف الادارة بحكم دورهم الدينامي في تفجير النضال.

المعركة مستمرة

تلميذ مناضل

السبت، ٨ يناير ٢٠١١

تلاميذ قلعة السراغنة : لا مساومة على حق التلميذ الداخلي

ينظم التلاميذ الداخليون بثانوية مولاي اسماعيل التأهيلية وقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين شروط السكن والتغدية داخل الداخلية، ويوجهون نداءا لكل التلاميذ بقلعة السراغنة بمختلف مؤسساتهم التعليمية لدعمهم والتضامن معهم. وهذا نص النداء الذي توصلنا به من طرف التلاميذ.


الجمعة، ١٧ ديسمبر ٢٠١٠

احتجاجات التلاميذ بورزازات ودلالاتها


مرة أخرى تخرج جماهير التلاميذ بمدينة ورزازات في مسيرة حاشدة يوم الخميس 16/12/210، هي الأضخم من سابقاتها حيث أفرغت المؤسسات الإعدادية والتأهيلية بالكامل .جاءت مسيرة من جماعة تارميكت حيث وجود تلاث مؤسسات، ومسيرة أخرى من مختلف ثانويات المدينة،لتلتقي الجموع أمام باب النيابة،وترديد شعارات من قبيل "لسنا مشاغبين بالحقوق مطالبين" "البوليس سير فحالك*هادشي ماشي ديالك" "النيابة الشفارة...." ليرتفع فجأة شعار الإعلان عن توجه المسيرة نحو العمالة.

رشقت الجموع واجهة النيابة بالحجارة وكسرت زجاجها ،ورشقت مقر العمالة مما تسبب في إصابة عنصر من القوات المساعدة في عينه، حسب ما يروى بعين المكان. وجلي أن اشكال تنفيس الغضب هذه ليست إلا نتيجة الطور الأولي الذي يوجد عليه تنظيم التلاميذ، والذي لا بد سيزول بظهور أشكال تنظيمية أكثر وعيا.


رفعوا لافتات مشدودة الى أعواد من قصب ، كتبوا عليها شعارات الاحتجاج على الوزارة والنيابة والمطالبة بحقهم في الدراسة .
في كل احتجاجاتهم، يعتمد التلاميذ في تنظيم أنفسهم على قواهم الذاتية،حيث لاتزال النقابات التعليمية بورزازات عاجزة عن دمج التلاميذ والآباء في نضال واحد دفاعا عن المدرسة العمومية .


دلالة احتجاجات التلاميذ:


من بين ما تعنيه الاحتجاجات الجارية للتلاميذ ،حصول تطور كبير في الوعي بالمشاكل العميقة لقطاع التعليم، فالمدرس الذي يشارك في الإضراب ويهجر قاعة الدرس لم يعد خصما أو عدوا ، بل مظلوما بدوره ، وأن مؤسسات سلطوية بعينها هي من يتحمل المسؤولية فيما يتعرض له التعليم من تخريب ، وهذا ما يدل عليه توجه المسيرة نحو نيابة التعليم ثم مقر العمالة . ولاشك أن هذا التطور الحاصل في الوعي ، ساهمت فيه بشكل أساسي التعبئة الشاملة التي رافقت اضراب شغيلة التعليم سواء بالمدينة أو بجهة سوس ماسة درعة ككل ، اثر الاقتطاعات الانتقامية من أجور رجال ونساء التعليم بالجهة، على خلفية اضرابات السنة الماضية، وحيث عبر التلاميذ على لسان احدى تلميذات الثانوي التأهيلي التي تحدثت باسمهم في لقاء مفتوح للشغيلة خلال الاضراب ، عن تضامنهم التام مع الشغيلة التعليمية ،وحيث لم تطالب المتحدثة باسم الثلاميذ سوى بتعويض ما يمكن تعويضه من الدروس . هذا المطلب ، عبر المدرسون والمسؤولون النقابيون عن استعدادهم للاستجابة له.


لقد خلقت المعركة الأخيرة للشغيلة التعليمية بورزازات تحولا كذلك في موقف رجال ونساء التعليم من النقابة كأداة للنضال. إن المطلوب الآن ، هو أن يستمر التنسيق النقابي المسنود من القواعد ، وأن تحسن النقابات التعليمية بالاقليم استثمار المصداقية التي أصبحت تحظى بها ، وتعاطف الثلاميذ والآباء ، لتطوير الممارسة النقابية بخلق تحالف عريض بين كل المعنيين بالدفاع عن المدرسة العمومية، من تلاميذ وأباء وشغيلة، وتحويل النضالات الآتية الى نضالات مشتركة بين كل هذه الفئات.


صامد - مناضل نقابي بالكدش. ورزازات.

تلاميذ إفران أ/ص يعرون أضاليل إصلاح التعليم


تحشد نتائج تطبيق وصفات تخريب التعليم العمومي، عزيمة المتضررين المباشرين منه، الطلبة والتلاميذ بالخصوص. وبين الفينة والأخرى تنفجر نضالات تلاميذية تحول الثانويات لساحة نضال حقيقية، تحتوي بذور المواجهة المستقبلية التي يجب دعمها، بالتضامن معها. وتطويرها بتنظيمها.

هكذا تنبجس نضالات تلاميذية بطولية، ضدا على شروط الدراسة الغير إنسانية، حيت حولت "إصلاحات" الدولة، مؤسسات التعليم العمومي لمآتر تاريخية، تصلح للتأمل وليس للتحصيل الدراسي. ولا غرابة أن تكون مطالب التلاميذ في كل المؤسسات متشابهة، مرتبطة باهتراء البنيات التحتية، وغياب المدرسين. هذا، لان جذر ذلك يعود لسياسة وحيدة وواحدة، لا زالت الدولة تصر على تسميتها، إصلاحا، سرعان ما يثبت الواقع، أنها تخريب على تخريب.

مفجر النضالات، بنيات تحتية أم مآثر تاريخية !

في إفران الأطلس الصغير، هذه المرة، بعد فم الحصن وتزنيت وسكورة ووجدة والخميسات. انتصب التلاميذ للدفاع عن حقوقهم، بعدما ضاقوا ذرعا بالحوارات والوعود المعسولة.

استبشر تلاميذ إفران سنة 2006، ببدء أشغال بناء ثانوية المختار السوسي، حتى يتسنى لهم متابعة دراستهم في ثانوية مستقلة، وفي ظروف جيدة. بعدما ادمجوا قسرا في إعدادية، منذ سنة 2001. لكن طموحات التلاميذ، ذهبت أدراج الرياح، بعد توقف الأشغال المفاجئ. ورمي مشروع الثانوية في سلة المهملات.

هكذا حكم على إعدادية بئر إنزران، أن تتحول قسرا لثانوية. ما فرض على التلاميذ، تقبل الدراسة في ظروف لا إنسانية، منها الإكتضاض، والقاعات المهترئة، وغياب بنيات تحتية إجمالا، رغم تزايد عدد التلاميذ، الذي وصل هذه السنة إلى حوالي 1400 تلميذ وتلميذة.

كانت بداية السنة الدراسية 2010/2011، بداية نضال التلاميذ، بإضرابات متقطعة، و بعد حوارات مع الإداراة، قرر التلاميذ توقيف معركتهم، وانتظار تحقيق الوعود. لكن بعد مرور أزيد من ثلاثة أشهر، ذهبت الوعود أدراج الرياح. إذ لم تتحقق مطالب التلاميذ. وبعد طول انتظار، قرروا خوض معركتهم، والتصعيد لانتزاع مطالبهم المشروعة.

تتمثل مطالب تلاميذ إفران، في غياب بنية تحتية ملائمة ـ إنعدام المرافق الرياضية ـ عدم الاستفادة من الخزانة ـ تزويد القاعات بالإنارة- توفير آلة النسخ ـ توفير الصنابير- تجديد أثات القسم الداخلي... كلها مرتبطة بالبنية التحتية.

التصعيد في النضال و الإضراب عن الطعام

أمام هذا الوضع دخل تلاميذ و تلميذات ثانوية/إعدادية بئر إنزران، في معركة مفتوحة من أجل تحقيق مطالبهم، و توفير الشروط اللازمة للدراسة الجيدة. انطلقت يوم الاثنين 28/11/2010 حيث تم توقيف الدراسة والاعتصام أمام الإدارة. توج هذا الأخير بإضراب عن الطعام نفذه 18 تلميذا في البداية، من داخل الإدارة. وتزايد عدد المضربين في يوم الثلاثاء، حيت وصل 24 مضربا عن الطعام. توج الإضراب كذالك بمبيتات ليلية داخل الإدارة. وحلقات نقاش خارج الثانوية بحضور طلبة وبعض معطلي المنطقة، الذين دعموا التلاميذ في معركتهم.

رغم مسلسل الترهيب والتخويف الذي تعرض له التلاميذ، بإرسال استدعاءات لهم، والاتصال بعائلاتهم، لم يثنيهم ذلك على مواصلة المعركة. حيث شهد يوم الأربعاء 30/11/2010، حالات إغماء في صفوف التلاميذ، على الساعة الثالثة صباحا. ما دفع التلاميذ للتصعيد مجددا دعما لرفاقهم المضربين عن الطعام. حيث نظموا مسيرة خارج الثانوية في اتجاه السوق الأسبوعي، في اتجاه القيادة، تخللتها كلمات تعبوية تشرح للأهالي سبب الإضراب.

هذا ما حدا بنيابة التعليم بكلميم، لإرسال مجموعة موظفين للحوار مع التلاميذ، وبعض الأمهات والآباء، لكن التلاميذ انسحبوا من الحوار واعتبروه غير جدي، وطالبوا بحوار مباشر مع النائب الإقليمي للتعليم.

درس قديم يتجدد، مطالب التلاميذ تنتزع ولا تعطى

لم تجد نيابة التعليم، خيارا آخر أمام إصرار التلاميذ، وسارعت في برمجة لقاء يجمع التلاميذ مع النائب الإقليمي للتعليم، كان ذلك يوم الإثنين 5/12/2010. التزم على إثر معركة التلاميذ، على تلبية مطالب التلاميذ، التي بدأت فعلا نفس اليوم.

انتزاع هذه المطالب، رغم بساطتها، يعد انتصارا لإرادة التلاميذ. لذلك تعد الانتصارات الجزئية شرطا ضروريا لاسترجاع التقة في النضال لدى شبيبة المدارس، للتقدم إلى الأمام لإحراز إنتصارات كبرى. هذا ما يلقي على المناضلين، وكذا الإطارات المناضلة مهمة دعم رفاقهم التلاميذ أشد الدعم.

حسن ومحمد

تدخل قمعي يستهذف تلاميذ-ات ورزازات





يستمر الآن تدخل مختلف القوات العمومية -للتدخل السريع- لتفريق مسيرات حاشدة ومهيبة للتلاميذ والتلميذات الوافدة من كل المؤسسات التعليمية: الإعدادية والتأهيلية بورزازات وترميكت اليوم: 16 دجنبر 2010، إلى مقر عمالة إقليم ورزازات، بعدما تجمعت تلك المسيرات كلها عند النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بورزازات، ما خلف إصابات في صفوفهم، لم نتمكن بعد من إحصائها- وسنوافي القراء الأعزاء بتفاصيل ذلك لاحقا؛
كما تجدر الإشارة إلى وقوع السيد عبد الله أيت إشو - عضو جمعية فورباك بورزازات- ضحية اعتداء بالضرب والجرح في خضم هذه الأحداث، ونزع كاميرا التصوير منه، اثناء قيامه بمهامه الإعلامية المتعلقة بتغطية الحدث.
وقد كانت مسيرات التلاميذ المذكورة أعلاه بمثابة استمرار انتفاضاتهم المساندة للشغيلة التعليمية بقيادة النقابات الخمس بورزازات: النقابة الوطنية للتعليم ك د ش، والنقابة الوطنية للتعليم ف د ش، والجامعة الحرة للتعليم ا ع ش م، والجامعة الوطنية للتعليم ا م ش، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم ا و ش م، بشأن مطلبها الأساسي المتعلق بإرجاع المقتطع من أجور الشغيلة، وباقي ملفها المطلبي؛
وتعبيرا عن غضبهم ورفضهم التام توقف الدراسة ساعتين في كل يوم: واحدة في الفترة الصباحية، وثانية في الفترة المسائية، بدءا من يوم: 13/12/2010؛ وتوقفها أسبوعا إضافيا بدءا من يوم: 21/12/2010، بعدما توقفوا الأسبوع الأول من: 06/12/2010، إلى: 11/12/2010؛ لكون تلك التوقفات القصيرة والممتدة مؤثرة بالغ الأثر على حقهم الكامل في التعليم، وتهدر زمنهم المدرسي، خصوصا في مرحلة أجرأة وضعيات بيداغوجيا الإدماج، وهم غير مستعدين لجعل السنة الدراسية الحالية بيضاء جراء ذلك؛
ولنا عودة إلى الموضوع بالصور والتغطية الإخبارية.
حرر بورزازات في: 16 دجنبر 2010
مصطفى بوهو مراسل جريدة اتضامن الجمعية المغربية لحقوق الانسان