السبت، ١٣ نوفمبر ٢٠١٠

التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة

لقد بينت التجربة الميدانية لأقسام الدمج المدرسي للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بقطاع التعليم العمومي السائر نحو الانمحاء ، أن تلك الفئة من التلاميذ لا تختلف عن بقية التلاميذ العاديين في كونهم جميعا ضحايا سياسة تعليمية غير ديمقراطية وغير شعبية . إن هرولة وزارة التربية والتكوين إلى الانفتاح على الأطفال في وضعية إعاقة ، خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة منهم ، لم يكن قصد إخراج هذه الفئة من أبناء المغاربة التي تعيش منذ عقود في الظل والاستعمال في التسول والاسترزاق ، وتخصيص لهذه الفئة الرعاية الكاملة تتكفل بها الدولة ، بل جاء نتاج سياسة تسويق رسمية لثقافة حقوق الإنسان بالخارج والاستفادة مما يمن به هذا الخارج من مساعدات جراء ذلك التسويق الفارغ من أي مضمون .

فالخطاب التربوي الرسمي المستند لمرجعية ميثاق التربية والتكوين وبرنامجه الاستعجالي في مشروعه رقم 7 الخاص بفئة الأطفال في وضعية إعاقة ، وكذا الحقوقي بشكل عام لا يعكسان واقع الحال الذي يتخبط في المشاكل ويفضح ذلك الخطاب الرسمي . فالترسانة القانونية وكل الاتفاقات الوطنية المشتركة التي أبرمت بصدد الأطفال في وضعية إعاقة ) أطفال الشوارع – الأحداث السجناء – التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة ( ، لم تكن سوى حبرا على ورق ، الأمر الذي زاد من تكريس المقاربة الاحسانية التي سجنت داخلها هذه الفئات من الأطفال في وضعية إعاقة منذ أمد بعيد والمعززة من طرف الفكر الديني السائد .

يبين وضعه الأطفال في وضعية إعاقة أن لا شيء تغير وان الجعجعة التي أحدثها النقاش الرسمي وغير الرسمي في أوساط الجمعيات المهتمة بالإعاقة والتي اغلبها يستعمل الإعاقة من اجل الاسترزاق ،حول حقوق أولائك الأطفال كانت بلا طحين . كل ما أنجز في هذا المجال لا يتجاوز الشكليات وتعريض هؤلاء الأطفال إلى مزيد من الإهانة والشفقة ، الأمر الذي يجعلهم إلى جانب إخوتهم العاديين ضحايا سياسة تعليمية تتبرأ من الاستمرار في تمويل التعليم ، ولا تستثني أحدا من الكادحين .

في هذا الإطار يظهر مفهوم الدمج المدرسي كهدف يستحيل الوصول إليه في الشروط التعليمية السائدة اليوم بما يسمونه بالمدرسة المغربية الجديدة. فتواجد أقسام الدمج بالمؤسسات التعليمية اليوم لا يعني أن التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة سائرون نحو الإدماج في الأقسام العادية. فهذه العملية في الواقع غائبة، وان تمت في مؤسسة تعليمية ما فان ذلك لن يشكل سوى استثناء. إن دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة في الأقسام المستقبلة غير ممكن بالمرة، وذلك لسبب رئيسي وهو اكتظاظ تلك الأقسام وندرة التكوين لفائدة لا أساتذة الدمج المدرسي أنفسهم ولا للأساتذة المستقبلين.

لقد انطلقت عملية انفتاح المؤسسة التعليمية على التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة منذ أواخر التسعينات ، لكن الحصيلة كانت ، وفي سياق تملص الدولة من تعليم وتربية أبناء المغاربة ، صفرا ، إذ تمر السنوات الدراسية والتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة يكبرون في نفس القسم ، وحين يصلون إلى سن معينة تقذف بهم المؤسسة التعليمية إلى الخارج ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم أو بمعية أهلهم المفقرين والمغلوبين على أمرهم .

إن هجوم الدولة ، دولة وكلاء الرأسماليين الكبار ، على الخدمات العمومية من تعليم وصحة ونقل وسكن وماء وكهرباء ، لم يستثن أحدا من الطبقات الدنيا الكادحة ، والرعاية الاجتماعية التي يتطلبها وضع الأطفال في وضعية إعاقة لن تكون بالمرة من انجاز نظام سياسي واقتصادي مبني على الاستغلال الفاحش للإنسان والخيرات .

الخميس، ١١ نوفمبر ٢٠١٠

الثانوية التأهيلية أبي القاسم بسكورة






من تلاميذ وتلميذات الثانوية التأهيلية أبي القاسم بسكورة





إلى السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بورزازات





الموضوع: رسالة مطلبية



سلام تام بوجود مولانا الإمام



وبعد،



نتشرف نحن تلامذة الثانوية التأهيلية أبي القاسم بسكورة بأن نتوجه إليكم بهذه الرسالة التي تتضمن مطالبنا المستعجلة والآنية والكفيلة بضمان تحصيل دراسي لائق وجيد تلك المطالب نحددها فيما يلي :



Ø مطلب التقليص من الاكتظاظ :



تعرف المؤسسة ظاهرة الاكتظاظ حيث هناك أقسام تظم ما يقارب 50 تلميذا وتلميذة وهو ما يعيق عملية التحصيل ويضرب مبدأ تكافئ الفرص الذي تنادي به الجهات الوصية على قطاع التعليم لهذا نطالب بأقسام غير مكتظة.



Ø مطلب استفادة فئة عريضة من التلاميذ من حقهم في الدراسة على مستوى بعض المواد (الفرنسية والفلسفة)، حيث أن هؤلاء التلاميذ يحرمون من الدراسة لمدة ثلاثة أيام خلال الأسبوع ومنهم من لم يستفد ولو من حصة واحدة بالنسبة للمواد المذكورة.



Ø مطلب بناية المؤسسة وتجهيزها:



- إهتراء المرافق الصحية وعدم تشغيلها لحالتها المتردية.



- غياب الإنارة على مستوى الحجرات الدراسية.



- قلة التجهيزات الخاصة بمادة التربية البدنية.



وفي انتظار استجابتكم لمطالبنا المشروعة والعاجلة فإننا سنكون مضطرين للدفاع عنها بكل السبل المتاحة.



والسلام

الجمعة، ١٥ أكتوبر ٢٠١٠

نضالات واحتجاجات بفم الحصن/إيمي أوكادير



مع بداية الموسم الدراسي 2010/2011 انطلقت شرارة النضالات بثانوية السلام التأهيلية بفم الحصن كان مفجرها الرئيسي اقدام إدارة الثانوية على عقد مجلس تأديبي مشبوه لثلاثة تلاميذ دنبهم الوحيد أنهم طالبوا بالتحقيق في نقاطهم لبعض المواد و التي يشكون في نزاهتها (المجلس التأديبي خلص إلى توقيف تلميذين عن الدراسة لمدة 31 يوم و 21 يوم و الثالث الطرد و تغيير المؤسسة) و أمام هذا الوضع دخل التلاميذ في احتجاجات داخل المؤسسة مرفقة باعتصام التلاميد الثلاثة أمام الثانوية .و مرة أحرى تعاملت السلطات المحلية بلغة القمع و الإعتقالات و ذلك باعتقال التلاميد الثلاثة المعتصمين بالثانوية حيث تم اقتيادهم لمقر الدرك لكن و في لمحة بصر خرج مئات الشباب بالمنطقة في مسيرة احتجاجية ليلة من الدوار متجهة صوب الباشوية و بعدها بقليل تم الإفراج عن التلاميد تحت ضغط جماهيري واسع لتستمر معها احتجاجات التلاميد ليتفاجئ مجموعة منهم باستدعاءات من الدرك كان الهدف منها خلق الرعب في نفوسهم لكن ذلك لم ينل من عزيمتهم.

و أمام هذه الوضعية تحول ملف ملف التلاميذ إلى مطلب جماهيري للساكنة لعبت فيه التنسيقية المحلية لتلاميذ و طلبة و معطلي المنطقة دورا كبيرا دمجت من خلالها مطلب التلاميد مع مطالب الساكنة( توفير طبيب + غلاء الإسعار و فواتير الكهرباء التي لا توزع +توفير الدقيق و بجودة ممتازة) .
بدأ المسلسل النضالي لجماهير فم الحصن بعد التعبئات التي خاضتها التنسيقية المحلية لتلاميذ و طلبة و معطلي فم الحصن بكافة الأزقة و الأحياء بدوار إمي أوكادير و إمي ووتوا لتتوج هذه التعبئات بمسيرات شعبية كانت قاعدتها الرئيسية مشكلة من النساء و الشباب ابتداءا من صباح يوم الإثنين 04 أكتوبر 2010 .
و للإشارة فالمسيرات تنطلق دائما من ساحة سوق الثلاثاء بدوار أمي أوكادير مرورا بساحة إمي أوكني لتجوب شوارع مركز المنطقة: المستشفى+الثانوية+وصولا إلى باب الباشوية.


المعركة لازالت مستمرة ومفتوحة على كافة الإحتمالات

الجمعة، ٨ أكتوبر ٢٠١٠

ثانوية الخوارزمي الاعدادية سيدي يعقوب دمنات

رئيس جمعية الآباء يحكي عن معاناة بالجملة
تلاميذ يقطعون مسافة تصل الى عشرون (20) كيلومتر كل صباح للوصول الى الاعدادية وغالبا ما يصلون متأخرين مما يضيع عليهم الحضور في الحصة الأولى كل يوم علما أن المنطقة لا وجود لوسائل النقل و لا يتوفر فيه إلا النقل الغير المهيكل أو كما يسمونه في المنطقة (الخطافا).
وعند الساعة الثانية عشر بعد الخروج من الاعدادية يجد التلاميذ أنفسهم في خلاء أمام الاعدادية أماكن الإيواء سوى بمحاذاة صور الاعدادية أو تحت ضل شجرة ليركن فيه من أجل تناول أكلة باردة جلبها في محفظته.
و عند الخروج من المؤسسة في المساء أي الساعة في السادسة يبقى التلاميذ تائهن أمام الاعدادية في انتظار وسيلة نقل (خطاف) التي تأتي أو لا تأتي لتستمر معانات التلاميذ في حرب مع الظروف الصعبة من أجل الاستمرار في الدراسة هذا الوضع سبب في الانقطاع عن الدراسة نظرا لوضعية الحرمان و الفقر الذي تعيش فيه أغلب الأسر في المنطقة و قد بلغت الانقطاعات الى حدود الساعة حوالي ستنون (60) تلميذا. و السؤال المطروح هو الى متى سيتم صمود الباقين في مواجهة كل هاته العوائق.
و الجمعية أخدت على عاتقها البحت عن حلول لهذه المشاكل حيث عرضت المشاكل على أنظار المندوب الاقليمي الذي لم يجد سبيلا في حل هذه المعضلة من أجل تشغيل الداخلية و توفير الاطعام للتلاميذ القادمين من روافيد الاعدادية التي كلها تتواجد بمناطق جبلية صعبة الولوج و بعيدة. وبعد مرور خمسة عشر (15) يوم تنقل أعضاء الجمعية الى مقر الأكاديمية ببني ملال من أجل طرح القضية على أنظار مدير الأكاديمية وبعد ملء اسمار طلب المقابلة لكن لم يتم استقبالنا من طرف السيد مدير الأكاديمية لا ندري ما السبب. و استقبلنا نائب مدير الأكاديمية بعد انتظار طويل حيث طرحنا عليه المشاكل التي يعاني منها فلذات أكبادتنا و التي تتلخص فيما يلي:
- مشكل الاطعام المدرسي
- مشكل النقل المدرسي
- خصاص في الأساتذة
فمن ينقد تلميذات و تلاميذ ثانوية الخوارزمي الاعدادية بسيدي يعقوب دمنات

الجمعة، ١ أكتوبر ٢٠١٠

الحركة التلاميذية بإفران الأطلس الصغير: النشأة، الواقع و الآفاق




إننا على وعي تام بأن الحركة التلاميذية هي المدرسة الأولى التي يمر عبرها كل مناضل و مناضلة باعتبارها مجالا للتكوين و اكتساب روح التضامن و تحمل المسؤولية و الوعي بضرورة النضال لانتزاع الحقوق. و بعد استشعارنا لما يهدد الحركة من تشتت في الآونة الأخيرة، ارتأينا كتابة هذه الورقة لنحاول ما أمكن أن نسرد فيها سياق نشأة و ظهور الحركة و كذا تسليط الضوء على واقعها و أفقها النضالي.
1- نشأة الحركة التلاميذية بافران أ-ص (2001-2002 / 2002-2003)
ارتبط ظهور الحركة التلاميذية بافران أ-ص بالتحاق تلامذة افران إلى ثانوية بئرانزران بإفران أ-ص بعد أن كانوا يتابعون دراستهم بثانوية الحسن الثاني ببويزكارن التي كانت تعرف حركة تلاميذية قوية بحكم طبيعتها كمجال يلتقي فيه تلاميذ مجموعة من المناطق (افران، بويزكارن، تغجيجت، تيمولاي، أداي) مما ساهم في بروز وعي نضالي لدى ثلة من تلاميذ افران الذين كانوا بمثابة الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل النضال من داخل افران و بالخصوص داخل الحركة التلاميذية. فبحكم مجموعة من المشاكل التي واجهها التلاميذ أبرزها غياب ثانوية تأهيلية مستقلة و مشكل الاكتظاظ بسبب نقص في القاعات و قلة الأطر ثم مشكل الإيواء و التغذية بالقسم الداخلي، قام التلاميذ ببلورة أشكال نضالية كان أبرزها معركة رمضان التي استمرت أكثر من أسبوع انتزعت من خلالها الحركة مجموعة من المكتسبات أهمها بناء قاعات إضافية، تحسين ظروف القسم الداخلي، إصلاح بعض المرافق الصحية، إضافة إلى فرض العديد من الأنشطة الثقافية و الإشعاعية كتخليد ذكرى الربيع الامازيغي و السنة الامازيغية. و رغم ذلك فالمسيرة النضالية لهذه الحركة لم تخلو من عراقيل أهمها مثول العديد من المناضلين أمام المجلس التأديبي بالمؤسسة و إرسال استدعاءات لآباء و أولياء التلاميذ موقعة من طرف قائد قيادة افران أ-ص، إضافة إلى التهديد بالفصل الكامل من الدراسة. إن مناضلي الحركة لم ترهبهم أساليب القمع التي تنهجها الإدارة بل استمروا على نهجهم النضالي بالإضافة إلى تنظيم مسيرة تضامنية مع الشعب العراقي تنديدا بالسياسات الاستعمارية الأمريكية.
2- جزر الفعل النضالي للحركة التلاميذية (2003-2004 / 2004-2005)
عرفت التجربة النضالية تراجعا كبيرا خلال هذه المرحلة نظرا لان اغلب طلائع الحركة التحقوا بالجامعة مما أدى إلى تدني الوعي النضالي من جديد لغياب الخلف. فزاد الطين بلة ما تمارسه الإدارة من شتى أنواع القمع و الترهيب المادي و المعنوي على التلاميذ.
3- عودة على بدء ... (2005-2006 / 2006-2007)
بعد الانعطافة الكبيرة التي عرفتها التجربة، طرح النقاش من جديد من قبل مجموعة من المناضلين الذين سبق لهم أن واكبوا البدايات الأولى للحركة، فبدأ هؤلاء بتنظيم اجتماعات موسعة داخل المؤسسة لتدارس الوضعية الراهنة التي تتخبط فيها الثانوية. كانت خلاصات هذه الاجتماعات تتمثل في ضرورة الدخول في معارك نضالية للضغط على المسئولين من اجل الاستجابة لمطالب التلاميذ، و أتى الملف المطلبي على الشكل التال ي: الاستفسار عن مصير ثانوية "المختار السوسي" المقرر بدئ الأشغال فيها منذ 2003. تحسين وضعية القسم الداخلي. بناء قاعات إضافية لتجنب مشكل الاكتظاظ. إصلاح المرافق و الملاعب الرياضية و توفير قاعة للمداومة. توفير قاعة للإعلاميات علما أن المؤسسة تتوفر على أستاذ للإعلاميات. الاستفسار عن مصير 7 حواسيب كانت بالمؤسسة. توفير آلة للنسخ و إغناء الخزانة المدرسية بالكتب. إصلاح النوافذ و توفير الإنارة بالقاعات. تجهيز المختبر الذي لم يتم تجديد أدواته منذ أن تم فتح أبواب الإعدادية. تفعيل الأنشطة الموازية من قبل التلاميذ ...
رغبة في تحقيق هذه المطالب، قامت الحركة التلاميذية بخوض أشكال نضالية راقية عبرت من خلالها عن استيائها إزاء هذا الوضع الذي لا يوفر أدنى شروط التحصيل العلمي. هذه النضالات المعبر عليها بمقاطعة شاملة للدروس و بوقفات احتجاجية أمام الإدارة رفعت فيها شعارات منددة بالميثاق "الوطني" للتربية والتكوين باعتباره مخططا طبقيا يروم إلى ضرب جودة و مجانية التعليم، و شعارات أخرى تمت فيها المطالبة بالاستجابة للمطالب و بتعليم شعبي ديمقراطي. نضالات اعتبرتها الإدارة تحريضا على القيام بأعمال الشغب مما يعرض – على حد تعبيرهم – ممتلكات الدولة للتخريب فقامت بإرسال استدعاءات لآباء و أولياء مناضلي الحركة التلاميذية و تم تهديد التلاميذ بإعطائهم نقط موجبة للسقوط. لكن أسلوب التهديد و الترهيب لم يوقف المسيرة النضالية. كما لجأت الإدارة إلى أسلوب جديد بمحاولة إغراء مناضلي الحركة التلاميذية بالاستفادة من بطاقات الإعلاميات مجانا (يقدر ثمن البطاقة الواحدة ب 500 درهم) إضافة إلى الحصول على معدلات جيدة في نقطة المواظبة و السلوك، هذا مقابل التراجع عن "أعمال الشغب"، إلا أن مناضلي الحركة رفضوا كل الإغراءات و لم ينهزموا أمام التهديدات بل تمسكوا بمطالبهم العادلة و المشروعة. دامت المعارك النضالية التي خاضتها الحركة التلاميذية 20 يوما دخل بعدها مناضلو الحركة في عدة حوارات مع المسئولين. كانت البداية مع الإدارة ثم مع رئيس مصلحة الشؤون المالية و الاقتصادية بالنيابة الإقليمية ثم مع رئيس جمعية آباء و أولياء التلاميذ و كذا مع رئيس المجلس القروي، ثم دخل منتدبون عن الحركة إلى مجلس تدبير المؤسسة. أسفرت هذه الحوارات عن تحقيق مكتسبات أهمها:
بناء ثلاث قاعات. توفير آلة النسخ. إصلاح و إضافة مرافق صحية جديدة. توفير قاعة خاصة بالإعلاميات ومباشرة العمل فيها. تحسين أوضاع الداخلية والزيادة في عدد الاسرة وبناء مرقد جديد دو قدرة إستعابية تناهز 60 سرير. فتح أبواب الخزانة أمام التلاميذ. تجهيز المختبر. تجهيز المرافق الرياضية. إصلاح النوافذ وتجهيز بعضها بالستائر و توفير المصابيح. تفعيل الأنشطة الموازية من طرف التلاميذ عبر تشكيل مجموعة من النوادي داخل المؤسسة: نادي المواطنة، نادي التلميذ، نادي التقاليد والتراث المحلي، نادي البيئة، نادي الإمام ورش. فتم تفعيل مجموعة من الندوات من قبل التلاميذ من بينها: ندوة حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. اتفاقية حقوق الطفل. ندوة حول اضطهاد المرأة: العمل المنزلي نموذجا. عرض شريطين حول الهجرة السرية و مناقشتهما. عرض حول الخدمات الاجتماعية : التعليم، الصحة، التشغيل و صندوق المقاصة. ندوة حول الربيع الأمازيغي. تصوير روبورطاج حول المرأة الإفرانية من طرف تلميذات المؤسسة و عرضه. عرض فيلم أمازيغي (حمو نامير) ومناقشة أبعاده الأسطورية.
لكن رغم كل هذه المكتسبات فان الحركة التلاميذية تصادفها مجموعة من العراقيل و التحديات أهمها : كون الثانوية غير مستقلة عن الإعدادية مما يخلق مشاكل في التنظيم. نقص في الوعي النضالي لدى التلاميذ. أغلبية التلاميذ يغادرون المؤسسة في أيام المعارك النضالية ولا يستمرون إلى آخر المعركة. عدد الفتيات المناضلات شبه محدود. تهديد الإداريين للتلاميذ أثناء الوقفات الاحتجاجية و المعارك النضالية. مواقف بعض الأساتذة المعادية للتلاميذ من قبيل أستاذ يريد أن يصبح الكل في الكل داخل المؤسسة بحكم موقعه كمنسق للأنشطة و الذي يعرقل أنشطة التلاميذ و يمارس الرقابة اللامحدودة حسب أهوائه. ضغوطات الآباء على التلاميذ. غياب امتداد نضالي للحركة التلاميذية خارج أسوار المؤسسة حيث تبقى حبيسة أسوارها. غياب حركة نضالية قوية بالمنطقة. نقص التوجيه و التأطير للحركة التلاميذية. عدم إجراء تقييمات لتجارب المواسم الدراسية السابقة نظرا لغياب العمل التوثيقي. غياب تنسيقات لتبادل التجارب النضالية للحركات التلاميذية بالإقليم أو الجهة.
كل هذه المشاكل ستنعكس على الأفق النضالي للحركة التلاميذية خصوصا و الحركة النضالية بافران أ-ص عموما و تبقى الإمكانيات الذاتية شبه محدودة بالمنطقة لكن أبنائها قادرون على حمل مشعل النضال و تحمل مسؤوليتهم. و تتمثل إستراتيجية العمل الكفيلة باستمرار نضالية هذه الحركة في توحيد الجهود بين التلاميذ و الطلبة و التنسيق بينهم و تأطير التلاميذ و إمدادهم بالخبرات و توعيتهم بضرورة العمل النضالي داخل المؤسسة و خارجها. ثم ضرورة إيجاد وسيلة للتنسيق بين الحركات التلاميذية بالإقليم و الجهة لتبادل التجارب و توحيد النضالات عبر تنظيم منتدى إقليمي أو جهوي كخطوة أولية.
ي.ا. و ح.م.
بإفران الأطلس الصغير
المصدر : التوجه النقابي الكفاحي

تقرير عن اضرابات القطاع التلاميذي بالرشيدية


Association Marocainedes Droits HumainsSection Errachidia
الجمعية المغربية لحقوق الانسانفرع الرشيدية
منظمة غبر حكومية تأسست في يونيو1979، لها صفة المنفعة العامةعضو الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان - عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان - عضو الاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان
---------------------------------------------
تقرير عن اضرابات القطاع التلاميذي بالرشيدية
توصلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية بتقريرين من تلاميذ وتلميذات الثانوية التقنية وثانوية سجلماسة بالرشيدية وذلك في زيارة لمقر الجمعية حيث يخوضون اضرابات احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشونها بالمؤسسات خصوصا الداخليات.
وحسب تقرير التلاميذ بالثانوية التقنية فقد سبق لهم أن خاضوا اضرابات احتجاجا على:- انعدام النظافة داخل المراقد والمطعم والوضعية المزرية للمرافق الصحية مع تسرب مياه الصرف الصحي بالداخلية وما ينتج عنه من انعكاسات على صحة التلاميذ.- الوجبات الغذائية الغير الكافية والرديئة مع تواجد الحشرات بالفول والحمص.- الأفرشة القديمة والمهترئة التي يزيد عمرها عن 15 سنة أي منذ فتح الداخلية.- زجاج النوافذ والأبواب المكسرة.- اضطرار التلاميذ إلى قطع مسافة 4 كيلومترات من أجل الاستحمام.- ضعف الإنارة وانعدامها في المرافق.- الضرب على الأبواب بالمراقد أثناء ايقاض التلاميذ صباحا عوض استخدام الجرس.- انعدام التجهيزات بالمقصف ( تلفاز, أدوات سمعية...) مع اهتراء قنوات مياه الشرب ومياه الصرف الصحي به.
ورغم اللقاءات المتكررة والحوارات مع الإدارة منذ شهر دجنبر وبحضور النائب الإقليمي للإدارة فإنها لم تفضي إلى نتائج مما دفع التلاميذ إلى التوقف عن الدراسة خلال شهر يناير احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم وكذالك تمادي المقتصد في سلوكاته الانتقامية ضد التلاميذ الداخلين والسب والشتم في حقهم.و على اثر تشبث التلاميذ بمطالبهم واستمرارهم في الاحتجاج تم غلق الداخلية مما اضطر معه التلاميذ والتلميذات المبيت في باحة المؤسسة لمدة أسبوع كما تجدر الإشارة ان بعض أباء وأولياء التلاميذ الذين تم استدعاءهم من طرف الإدارة رفضوا توقيع الالتزامات مقابل فتح الداخلية في وجه بناتهم وأبناءهم احتجاجا على الوضعية التي يعيشونها والتي كان لها انعكاس على المؤسسات الثانوية الأخرى بالمدينة حيث خاض تلاميذ وتلميذات ثانوية سجلماسة إضرابا تضامنا مع تلامذة الثانوية التقنية واحتجاجا كذلك على الوضعية المتفاقمة التي تعرفها داخلية الثانوية حيث أن البنية التحتية مهترءة ومتآكلة تنذر بكارثة ويعيش الداخليون نفس الوضعية التي تعرفها الثانوية التقنية المذكورة سالفا وعلى مستوى القسم الخارجي بثانوية سجلماسة فقد طالب التلاميذ ب:
* تزويد المؤسسة بالطاولات الكافية والسبورات والكراسي بالنسبة للقاعات المتخصصة.* المصابيح الكافية بالقاعات.* إصلاح أبواب ونوافذ مجموعة من الأقسام. * تزويد المؤسسة بحنفية الماء الصالح للشرب.* تزويد الخزانة بكتب المقررات وبالكتب الترفيهية والتثقيفية.* خلق مجالات خضراء بالمؤسسة وإصلاح البئر الموجود بها.* موقف الدراجات مع توفير الحراسة به.* توفير التجهيزات والأدوات الرياضية وتجهيز المختبرات.* تدريس الإعلاميات في جميع المستويات.وأمام هذا الوضع فلقد سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية أن أصًدرت تقريرا عن الأوضاع المزرية التي تعيشها الداخليات والثانويات ومآوي التلاميذ بالإقليم في السنة الماضية كما سبق لها أن أصدرت إبان الدخول المدرسي بيانا تحذر فيه من خطورة الأوضاع التي يعيشها التعليم على المستوى الإقليمي والذي لم يجد صدى لدى الجهات المسؤولة لذا فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية تطالب بتلبية مطالب التلاميذ وتحسين ظروف تعليمهم كما تطالب برفع التهميش عن قطاع التعليم وتعلن عن تضامنها مع التلاميذ في معاركهم من أجل مطالبهم العادلة.

إخبار

2010 / 10 / 1
لازالت الحركة الثلاميدية لثانوية السلام التأهيلية بفم الحصن تواصل اضرابها اليوم حول المجلس التأذيبي اللاقانوني في حق ثلاثة ثلاميد لا لشيئ الا أنهم ارادو ان يفتحوا تحقيقا حول نقطهم المفبركة ، هذا وقد خرجوا في مسيرة احتجاجية من الثانوية نحو الباشوية مقاطعين الدراسة.